صون حقوق الطفل
/ / صون حقوق الطفل يقتضي تعزيز دور الأسرة الطبيعية
قانون الطفل

صون حقوق الطفل يقتضي تعزيز دور الأسرة الطبيعية

صون حقوق الطفل يقتضي تعزيز دور الأسرة الطبيعية

صون حقوق الطفل يقتضي تعزيز دور الأسرة الطبيعية

 

عرف قانون حقوق الطفل ، الطفل بأنه كل إنسان ولد حيا ولم يتم الثامنة عشـرة ميلادية من عمره ، وذلك وفقا للمادة الأولى من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 م بشأن قانون حقوق الطفل “وديمة” ، وهو القانون الذي أكد على أن الأسرة الطبيعية هي البيئة الأولى الفضلى لتنشئة الطفل ، وتكفل الدولة وجودها وصونها وحمايتها ورعايتها بما يحقق حقوق الطفل ومصالحه الفضلى ، ويستعاض عنها عند الاقتضاء بالأسرة الحاضنة ، وهي الأسرة البديلة التي يعهد إليها بحضانة ورعاية الطفل .

 

هذا ويقصد بعبارة المصالح الفضلى للطفل ، جعل مصلحة الطفل فــوق كل اعتبار ، وذات أولوية و أفضلية في جميع الظروف ومهما كانت مصالح الأطراف الأخرى .

وقد أكد القانون في مادته رقم 15 على التزام والدي الطفــل ومن في حكمهما والقائم على رعاية الطفل ، بتوفير متطلبات الأمان الأسري للطفل في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة  .

والقائم على رعاية الطفل هو – بحسب القانون – الشخص المسؤول قانونا عــن الطفل أو من يعهد إلية برعايته ، والذي ألزمه القانون إضافة إلى ما ذكر ، بتحمل المسؤوليات والواجبات المنوطة به في تربية الطفــل ورعايته وتوجيهه وإرشاده ونمائه على الوجه الأفضل .

 

هذا وانطلاقا من حرص المشرع على تعزيز دور الأسرة الطبيعية باعتبارها البيئة الأولى الفضلى لتنشئة الطفل ، فقد أكد القانون على أن للطفل حقا أساسيا في النسب إلى والديه الشرعيين طبقا للقوانين السارية في الدولة ، وذلك وفقا للمادة رقم 11 من القانون ، والتي ألزمت كل من والدي الطفل أو من له ســلطة عليه قانونا ، باســتخراج الأوراق التي تثبت واقعة ميلاده وجنسيته ، وكافــة الأوراق الثبوتية الأخرى الخاصة به طبقا للقوانين السارية في الدولة  .

 

ومن ناحية أخرى ، فقد أكدت المادة رقم 16 على أحقية الطفل في التعرف على والديه وأسرته الطبيعية وتلقي رعايتهما ، والاحتفاظ بعلاقات شخصية واتصالات مباشرة مع كليهما ، وذلك مع مراعاة القوانين المعمول بها .

 كما أكد القانون في مادته رقم 17 على أن للطفل الحق في الحضانة والرضاعة والنفقة وحماية نفسه وعرضه ودينه وماله وفقا للقوانين المعمول بها في الدولة  .

 

وفيما يتعلق بحضانة الطفل ، فقد أوجب القانون – حماية للطفل – على المحكمة المختصة وقبل أن تحكم بالحضانة ، أن تطلب تقديم تقرير مفصل عن الحالة الاجتماعية والنفسـية والصحية والحالة الجنائية للشخص طالـب الحضانة أو الذي ستحكم له بالحضانة ، أو إقرار يفيد عدم ارتكابه لجريمة خارج الدولة ، وذلك مع مراعاة أحكام قانون الأحوال الشــخصية .

 

وقد عالج القانون نقطة مهمة أخرى تتعلق بالأسرة ، وهي حالة الطفل المحروم من بيئته العائلية الطبيعية بصفة دائمة أو مؤقتة ، فقد أقر له القانون الحق في الرعاية البديلة ، إما من خلال الأسرة الحاضنة ، أو من خلال مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة ، إذا لم تتوافر الأسرة الحاضنة ، وذلك مع مراعــاة قانونــي الأحوال الشخصية ومجهولي النســب .

 

لقد أكد القانون – كما رأينا – على ضرورة تمكين الأسرة الطبيعية وتعزيز دورها ، باعتبارها البيئة الفضلى لتنشئة الطفل التنشئة السليمة ، وحصوله على كافة حقوقه التي أكد عليها القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 م بشأن قانون حقوق الطفل “وديمة” ، والذي لا تخل أحكامه – وفقا للمادة 72 – بأية حقوق وأوجه حماية تكفل للطفل التمتع بطريقة افضل بكافة الحقوق والحريات العامة ، وبأوجه الحماية و الرعاية المنصوص عليها في تشريعات أخرى معمول به .

 

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة