حق ذوي الاحتياجات الخاصة

حق ذوي الاحتياجات الخاصة في المشاركة في الحياة العامة والثقافية والرياضية

 

حق ذوي الاحتياجات الخاصة في المشاركة في الحياة العامة والثقافية والرياضية

 

سن المشرع في دولة الإمارات القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 م بشأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ، والذي حمل تعريفا لصاحب الاحتياجات الخاصة بأنه كل شخص مصاب بقصور أو اختلال كلي أو جزئي بشكل مستقر أو مؤقت في قدراته الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أو التعليمية أو النفسية إلى المدى الذي يقلل من إمكانية تلبية متطلباته العادية في ظروف أمثاله من غير ذوي الاحتياجات الخاصة . 

وقد هدف هذا القانون إلى كفالة حقوق صاحب الاحتياجات الخاصة وتوفير جميع الخدمات في حدود ما تسمح به قدراته وإمكاناته ، بحيث لا تحول  الاحتياجات الخاصة دون تمكن صاحب الاحتياجات الخاصة من الحصول على تلك الحقوق والخدمات خصوصا في مجال الرعاية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والمهنية والثقافية والترويحية .

فوفقا للمادة 20 من القانون ، تتخذ الدولة التدابير اللازمة لتحقيق مشاركة صاحب الاحتياجات الخاصة في الحياة الثقافية والرياضية والترفيهية وذلك على النحو التالي : 

  • تنمية قدرات صاحب الاحتياجات الخاصة الإبداعية والفنية والفكرية واستثمارها من أجل إثراء المجتمع . 
  • توفير المواد الأدبية والثقافية لصاحب الاحتياجات الخاصة بجميع الأشكال المتيسرة ، بما فيها النصوص الإلكترونية ولغة الإشارة وطريقة برايل ، وبالأشكال السمعية والمتعددة الوسائط وغيرها . 
  • تمكين صاحب الاحتياجات الخاصة من الإفادة من البرامج والوسائل الإعلامية والعروض المسرحية والفنية وجميع الأنشطة الثقافية وتعزيز مشاركته فيها ، وقواعد الإعفاء من الرسوم الخاصة بها . 
  • تعزيز مشاركة صاحب الاحتياجات الخاصة في الأنشطة الرياضية المنظمة على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي . 
  • رفع تقارير دورية إلى وزير الشؤون الاجتماعية تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا .

 

وإضافة إلى ذلك ، فقد شكلت بقرار من مجلس الوزراء لجنة تسمى ” اللجنة المتخصصة بالرياضة والثقافة والترويح لذوي الاحتياجات الخاصة ” برئاسة الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة وعضوية ممثلين عن جهات الاختصاص ، ويصدر مجلس الوزراء نظام عمل اللجنة واجتماعاتها ، وتمارس اللجنة على وجه الخصوص ما يأتي : 

  • وضع السياسات التي تكفل النمو المتكامل لصاحب الاحتياجات الخاصة وإتاحة فرص ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والترويجية التي تتميز بالمتعة والأمان ، ومناسبتها لقدراته وتهيئة الظروف لممارستها بشكل أساسي كأقرانه من غير ذوي الاحتياجات الخاصة . 
  • توسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والترويحية بين ذوي الاحتياجات الخاصة ، وضمان احتواء رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة – بشقيها رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة عقليا ورياضة ذوي الاحتياجات الخاصة حركيا وحسيا – في صلب البرامج التعليمية المتبعة في المؤسسات المتخصصة .
  • وضع برامج إعداد الكوادر البشرية المؤهلة للعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في المجال الرياضي والثقافي والترويحي . 
  • تشجيع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم من غير ذوي الاحتياجات الخاصة في المراكز والأندية الرياضية والثقافية والمخيمات وتوفير الألعاب والأنشطة المنظمة لهم . 
  • رفع تقارير دورية إلى الوزير تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا .

 

لقد سعت دولة الإمارات إلى تنمية قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة الإبداعية والفنية والفكرية ، وذلك من خلال توفير مستلزماتها من المواد الأدبية والثقافية والبرامج والوسائل الإعلامية والعروض المسرحية والفنية ، وتعزيز مشاركتهم فيها ، وكذلك  تعزيز مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في الأنشطة الرياضية ، وذلك بهدف تأهليهم وتطوير قدراتهم ومهاراتهم واستثمارها من أجل إثراء المجتمع .

 

 

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة