الإجهاض - المسؤولية الطبية
/ / الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات
الأخطاء الطبية | قانون المسؤولية الطبية

الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات

الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات

الإجهاض – المسؤولية الطبية عن الحالات التي يسمح بها بالإجهاض في الإمارات

في حاله إذا ثبت قبل مرور مائة وعشرون يوماً على الحمل تشوه الجنين تشوهاً خطيراً غير قابل للعلاج بحيث يؤدي إن ولد حياً إلى أن تكون حياته سيئة وآلاما عليه وعلى أهله، فيجب على الطبيب بصفة خاصة إبلاغ المرأة فوراً بهذا التشوه حتى يتسنى لها ولزوجها استعمال حقهما في إجراء عملية الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين، فإن انحرف الطبيب عن أداء هذا الواجب يعد خطأ يستوجب مسئوليته عن الضرر الذي يلحق بالمولود ووالديه

أرست محكمة تمييز دبي في حكم حديث لها مبدأ قضائيا مفاده أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كانت مسؤولية الطبيب لا تقوم على الالتزام بتحقيق نتيجة وإنما على الالتزام ببذل عناية ، إلا أن العناية المطلوبة منه تقتضى أن يبذل لمريضه جهوداً صادقه يقظه تتفق مع الأصول المستقرة في علم الطب،

فيُسأل الطبيب عن كل تقصير في مسلكة الطبي لا يقع من طبيب يقظ من أوسط زملائه علماً ودراية وُجد في نفس الظروف الخارجية التى أحاطت به أثناء ممارسته عمله ، كما يُسأل عن خطئه العادي أيا كانت درجة جسامته ، وأنه من مقتضى المادتين 3 و13 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنه 2008 بشأن المسؤولية الطبية أن طبيب أمراض النساء والولادة عليه أن يلتزم وهو فى سبيل فحص المرأة الحامل وحملها واتخاذ ما يجب بشأنها بتأديته واجبات عمله بما تفتضيه المهنة من الدقة والأمانة وفقاً للأصول العلمية المتعارف عليها وبما يحقق العناية اللازمة للحامل والحمل ، وفي حاله إذا ثبت قبل مرور مائة وعشرون يوماً على الحمل تشوه الجنين تشوهاً خطيراً غير قابل للعلاج بحيث يؤدي إن ولد حياً إلى أن تكون حياته سيئة وآلاما عليه وعلى أهله ،

فيجب على الطبيب بصفة خاصة إبلاغ المرأة فوراً بهذا التشوه حتى يتسنى لها ولزوجها استعمال حقهما في إجراء عملية الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين ، فإن انحرف الطبيب عن أداء هذا الواجب يعد خطأ يستوجب مسئوليته عن الضرر الذى يلحق بالمولود ووالديه.

وأنه وإن كان استخلاص ثبوت أو نفى انحرف الطبيب عن أداء واجبه وأخلاله بالتزامه على النحو المتقدم هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومؤدياً إلى إلى ما انتهى إليه قضاؤها وكافياً لحمله ،

لما كان ذلك ، وكان البين مما ورد بتقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية التكميلي التي انتدبتها محكمة الاستئناف أن ((الطاعنة الثانية أثناء حملها في الأسبوع السابع راجعت الطبيبة/ المطعون ضدها الثالثة بتاريخ 15/5/2010 وتم إجراء تصوير تلفزيوني للجنين ووصف لها حبوب حمض الفوليك ، وبتاريخ 19/5/2010 اشتكت لها من وجود طفح جلدي علي جميع جسدها ونصحها الطبيب المطعون ضده السادس بالتوقف عن تناول حبوب الفوليك ووصف لها مضاد حساسية ،

وطمأنتها المطعون ضدها الثالثة ولم تفكر في الحصبة الألمانية وإمكانية تشوه الجنين بسببه ، وقد أُجري لها الفحوص الروتينية ومنها فحص الحصبة الألمانية (Rubella IgG) وشُخصت أن لديها مناعة سابقة ولم يتم إجراء (IgM) الذي يُظهر إن كانت قد تعرضت لالتهاب حديث ، وانتقلت الطاعنة الثانية لمتابعة الحمل لدى المستشفى المطعون ضدها الرابعة في الأسبوع السادس والعشرين حيث وضعت الطفل بتاريخ 21/12/2010 وهو يعاني من عتمة بالقرنية ونفخة في القلب ،

وفحصت الحصبة الألمانية لدى الطفل وكانت 199.6 موجب ولم تُخبر الوالدين بذلك ، وأًجريت جراحة لعين الطفل بتاريخ 28/12/2010 بالهند ، وفي عمر التسعة أشهر تم تشخيص إصابة الطفل بعدم المقدرة علي السمع بدرجة متوسطة إلى شديدة في الأذن اليمني وشديدة في الأذن اليسرى مع عدم النطق وتأخر في النمو ، وتلاحظ للطاعنين عدم تواصله بصرياً ، وأنه كان من المفترض أن يتأكد المطعون ضدهما الثالثة والسادس من عدم تعرض الطاعنة الثانية للحصبة الألمانية كون احتمالية تشوه الجنين في الأشهر الثلاثة الأولى أكثر من 80% ومن حق الطاعنين أن يعرفا احتمالية تشوه الجنين ، وعندما جاءت نتيجة الفحص المناعي للحصبة الألمانية مرتفعة كان من المفروض التأكد من عدم وجود التهاب حديث وبالذات مع وجود الشكوى السابقة ،

وأن المطعون ضدهما الثالثة والسادس أهملا في تشخيص حالة الطاعنة مما ترتب عليه عدم إعطاء الوالدين الحق في أختيار الإجراء الذي يرونه مناسباً)) ، ولما كان البين من استقراء ما ورد بالتقرير الطبي سالف البيان أنه جاء ليؤكد على أن ما أصاب الجنين من تشوهات في الأذن والعين هى تشوهات شديده كان بالإمكان اكتشافها قبل مرور مائه وعشرون يوماً على الحمل وذلك قبل نفخ الروح في الجنين عن طريق إجراء فحص أل (IgM) الذي يظهر ما إذا كانت الطاعنة الثانية قد تعرضت لالتهاب بالحصبة حديث واكتشاف ما قد يحدث للجنين من بعض من التشوهات نتيجة إصابة الأم _الطاعنة الثانية_ بالحصبة الألمانية ،

إلا أنه لم يتم الفحص عندما جاءت نتيجة الفحص المناعي للحصبة الألمانية مرتفعة ، مما كان يُسهل على المطعون ضدهما الثالثة والسادس اكتشاف وجود الحصبة ونسبتها التي تؤدي لحصول تلك التشوهات ، الا أنهما فشلا في اكتشافها بسبب عدم بذلهما العناية اللازمة بإجراء فحص (IgM) مما أدى هذا الإهمال في التشخيص إلى تفويت الفرصة على الطاعنين في استعمال حقهما في إجراء عملية الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين ، كما أنه وبعد وضع الطاعنة الثانية لمولودها لدى المطعون ضدها الرابعة مصاباً فحصت الأخيرة الحصبة الألمانية لدى الطفل حيث كانت 199.6 موجب ولم تُخبر الطاعنين بذلك ،

وكان كل ما تقدم يُعد خطأً طبياً يستوجب المسؤولية عن الضرر الذى لحق بالمولود ووالديه _الطاعنين_ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف بمقولة ((أن الثابت من تقريري اللجنة العليا للمسئولية الطبية الأصلي والتكميلي _والذى تطمئن المحكمة إليهما_ أن المستأنفة الثانية _الطاعنة الثانية_ اشتكت من طفح جلدي في جميع جسدها خلال الاسبوع الثامن من حملها وتم عمل فحص الحصبة الألمانية فأكدت نتيجته إصابتها بها وأن تلك الإصابة كانت بسبب تطعيم سابق أو الاصابة بالالتهابات مسبقا ، كما جاء بالتقريرين أن إصابة المريضة بالحصبة الالمانية خلال الثلاثة أشهر الأولى للحمل يؤدى الى احتمالية تشوه الجنين بنسبة أكثر من 80% وأن من حق الوالدين (المستأنفين) _الطاعنين_ معرفة ما سيتعرض له الجنين من تشوه نتيجة إصابة أمه بالحصبة الألمانية ، وأن الطبيبين (المستأنف ضدهما الثالثة والسادسة) _المطعون ضدهما الثالثة والسادس) أهملا في تشخيص الحالة وإبلاغ المستأنفين بالحالة مما أدى الى عدم إعطائهما الحق في الاجراء الذى يرونه مناسبا حيال ذلك علماً بأن قانون دولة الإمارات لا يسمح للمستأنفين بالإجهاض في مثل هذه الحالة لأن الطفل كان حيا آنذاك ،

ولما كان ذلك ، وكانت المحكمة تستخلص مما تقدم أن ما نسبه التقرير التكميلي للجنة العليا للمسئولية الطبية الى المستأنف ضدهما سالفي الذكر من إهمال في تشخيص حالة المستأنفة الثانية بأنها اصيبت بالحصبة الالمانية خلال الثلاثة أشهر الأولى للحمل لم يكن هو السبب في إصابتها بهذه الحصبة والذى أفاد التقرير بأن إصابتها بها كانت نتيجة تطعيم سابق أو اصابتها بالتهابات سابقة ، كما أن عدم إحاطة المستأنفين علما بإصابة المستأنفة الثانية بالحصبة الالمانية خلال فترة حملها وما يستتبع ذلك من تعرض الجنين لتشوهات بعد ولادته لا جدوى منه ولا يؤدى الى قيام المسئولية في حق المستأنف ضدهما سالفي الذكر إذ أن عدم إخطار المستأنفة الثانية بالحالة لا يؤدى الى منع تشوه جنينها بحسبان أن تشوه الجنين أمر واقع بنسبة أكثر من 80% بسبب إصابتها بالحصبة الألمانية خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل كما أن إخطارهما بالحالة لا يبيح لهما الحق في إجهاض الجنين إذا أرادا لمخالفة ذلك للقانون ،

الامر الذى ينتفى معه من الاوراق أي خطأ طبى في جانب أي من المستأنف ضدهم ، وأن ما نسبه تقرير اللجنة التكميلي الى المستأنف ضدهما الثالثة والسادس من إهمال ليس هو السبب في إصابة المستأنفة الثانية بالحصبة الالمانية أو في إحداث التشوهات في الطفل المولود ، ومن ثم ينتفى من الاوراق أركان المسئولية الطبية في حق المستأنف ضدهم وتكون الدعوى مقامة على غير سند من القانون جديرة بالرفض …..)) وهى أسباب لا تسوغ ما انتهى إليه الحكم إذ يستشف منها أنه لم يفطن إلى أنه بعد ظهور الطفح الجلدي بالطاعنة الثانية أن الوقت المناسب لإجراء الفحوصات التي تُظهر تعرض الأخيرة للإصابة بالحصبة الألمانية حديثاً وللتأكد من الحالة الصحية للجنين وعما إذا كان مصاباً بتشوهات خلقية من عدمه نتيجة إصابة الطاعنة الثانية بالحصبة هو قبل مرور مائة وعشرون يوماً على الحمل وليس بعد مرور هذه المدة حتى لاتفوت الفرصة على الطاعنين في حالة ثبوت تشوه الجنين تشوهاً خطيراً غير قابل للعلاج استعمال حقهما في إجراء عملية الإجهاض قبل نفخ الروح فيه ،

فقد أثبت تقرير اللجنة الطبية التكميلي المقدم في الدعوى أنه في حالة إصابة الأم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل بالحصبة الألمانية فإن احتمالية تشوه الجنين تكون أكثر من 80% وهو ما يمكن اكتشافه إذا ما تم إجراء فحص (IgM) للأم ، وإذا كان قد ثبت أن الجنين قد أصيب بتشوهات شديده في العين والأذن نتيجة إصابة الطاعنة الثانية _أمه_ بالحصبة الألمانية أثناء الحمل وهو في الأسبوع الثامن أي قبل نفخ الروح فيه ، بسبب عدم بذل المطعون ضدهما الثالثة والسادس العناية الفنية اللازمة لفحص حالتها فقد فشلا بإهمالهما أثناء رعايتها في ترة الحمل من اكتشاف هذه الإصابة التي تؤدي إلى التشوهات الخطيرة للجنين وهو ما أدى إلى فوات فرصة الطاعنين في استعمال حقهما في إجراء عملية الإجهاض قبل نفخ الروح فيه ،

وهو ما يعد خطأ طبياً يترتب عليه المسؤولية الطبية ، ومن ثم فان الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال وقد حجبه هذا الخطأ عن تحديد المسؤول عن تحديد هذا الخطأ وتقدير التعويض الجابر للضرر مما يعيبه ويوجب نقضه.

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

Similar Posts