حدود المسؤولية الطبية
/ / حدود المسؤولية الطبية في عمليات الولادة المبكرة – دولة الإمارات العربية المتحدة
|

حدود المسؤولية الطبية في عمليات الولادة المبكرة – دولة الإمارات العربية المتحدة

حدود المسؤولية الطبية في عمليات الولادة المبكرة – دولة الإمارات العربية المتحدة أكدت محكمة أبوظبى فى حكم حديث لها أن أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحيط بالسبب القانوني لمحل الدعوى أو الحكم الذي تصدره وتلم بكافة عناصر الضرر والتعويض الذي يبنى عليه، وتقيم قضاءها وفق الأدلة المطروحة عليها، وأن ترد على الدفاع الجوهري للخصوم الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى حدود المسؤولية الطبية في عمليات الولادة المبكرة – دولة الإمارات العربية المتحدة أكدت محكمة أبوظبى فى حكم حديث لها أن أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحيط بالسبب القانوني لمحل الدعوى أو الحكم الذي تصدره وتلم بكافة عناصر الضرر والتعويض الذي يبنى عليه، وتقيم قضاءها وفق الأدلة المطروحة عليها، وأن ترد على الدفاع الجوهري للخصوم الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى

حدود المسؤولية الطبية في عمليات الولادة المبكرة – دولة الإمارات العربية المتحدة

أكدت محكمة أبوظبى فى حكم حديث لها أن أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحيط بالسبب القانوني لمحل الدعوى أو الحكم الذي تصدره وتلم بكافة عناصر الضرر والتعويض الذي يبنى عليه، وتقيم قضاءها وفق الأدلة المطروحة عليها، وأن ترد على الدفاع الجوهري للخصوم الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى،

فإذا أغفلت المحكمة التحدث في حكمها عن السبب القانوني للحكم وعناصر الضرر والتعويض والأدلة المؤثرة في النزاع مع تمسك الخصم بدلالتها ولم تمحص ما ورد بها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى، وإغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم أو الإعراض عنه دون تسبيب مقبول يشوبه بالقصور الذي يرتب بطلان الحكم، وذلك أن الحكم يجب أن يتضمن ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة حصلت فهم الواقع وأحاطت بعناصر الضرر وبالأدلة المقدمة ومحصت دفاع الخصوم وواجهته بالرد الكافي السائغ المقبول،

وأن إغفال الحكم دفاعا من شأنه لو صح لتغير به وجهه الرأي في الدعوى يدمغه بعيب القصور في التسبيب، وذلك أن الدفاع الجوهري يجب أن تتكفل المحكمة بالرد عليه بما يقسطه.

إذ لم يرد في أسبابه على الدفاع المبدى من الطاعنين بعدم المسؤولية وبانحسار الأضرار التي حاقت بابن المطعون ضدهما فيما قرره تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية و الذي أكد بأن الطفل قد ولد بعد الحمل بالتلقيح الصناعي وأن ولادته كانت مبكرة وبعملية قيصرية عاجلة في الأسبوع الـــ 25 من الحمل وذلك بسبب انفصال المشيمة المبكر ووضعه في مركز الأطفال الخدج بالأعراض المرضية التي ولد بها أصلا والموضحة في تقرير اللجنة الطبية،

وأن جل الأضرار التي قد يسأل عنها الطبيب مع افتراضها هو اعتلال شبكية العين اليمنى وضعف الإبصار في العين اليسرى وهو النتيجة الطبيعية للولادة المبكرة مع افتراض الخطأ وليس أكثر من ذلك باعتبار أن حالة الطفل المرضية نتيجة طبيعية للولادة المبكرة وانفصام المشيمة الذي لا يسأل عنه المستشفى أو الفريق المعالج لاسيما أن تقرير اللجنة لا ينسب وجود أي خطأ طبي عدا ما أصاب العين وأن اعتلال الشبكية في العين خطأ طبيعي يصيب الأطفال الخدج الذين ولدوا قبل وقتهم،

وهو ما أكده التقرير الطبي اللاحق من أن ابن المدعيين يعاني أصلا من تشوهات خلقية وحالات مرضية لاعلاقة لها بالمستشفى أو الفريق الطبي عدا ما ذكر بشأن العين وما أثاره الطاعنون من أن الطفل من ذوي الإعاقة الدائمة أصلا من قبل ولادته واحتمال مفارقته للحياة إبان نظر الدعوى، مع عدم ثبوت ثمة خطأ من الفريق الطبي، إلا أن الحكم المطعون فيه ومن قبله الحكم الابتدائي قد تجاهل هذا الدفاع الجوهري مما شابه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ناهيك عن التعويض الجزافي غير المنضبط والذي لم يبين عناصر الضرر لاسيما وأن الضرر الذي قد ينسب للفريق الطبي مع افتراضه لا يتجاوز إصابة العين وهو ما أوضحه تقرير اللجنة الطبية العليا والتقرير اللاحق وهو ما لم يرد عليه الحكم المطعون فيه مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ولما كان ذلك وكان الطاعنون ما فتئوا منذ فجر الخصومة يؤكدون بعدم المسؤولية وبانحسار الأضرار التي حاقت بابن المطعون ضدهما فيما قرره تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية والذي أكد بأن الطفل قد ولد مبكرا بسبب انفصال المشيمة المبكر ووضعه في مركز الأطفال الخدج بالأعراض المرضية التي ولد بها أصلا وأن جل الأضرار التي قد يسأل عنها الطبيب هو اعتلال شبكية العين اليمنى و ضعف الإبصار في العين اليسرى لاسيما أن تقرير اللجنة لا ينسب وجود أي خطأ طبي عدا ما أصاب العين إلا أن الحكم المطعون فيه

ومن قبله الحكم الابتدائي قد تجاهل هذا الدفاع الجوهري وأغفل بحثه وتمحيصه مما شابه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ناهيك عن التعويض الجزافي الذي لم يبين عناصر الضرر وقواعد التعويض المحددة في أحكام الشريعة الإسلامية والقانون وأسس قضاءه على أسباب لا تكفي لحمله ،

وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك فإنه يكون قد أخطأ في فهم الواقع مع القصور المبطل في التسبيب والذي جره إلى مخالفة القانون مما يوجب نقضه دون الحاجة لبحث باقي أسباب الطعنين على أن يكون مع النقض الإحالة.

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة