الخصوم في الدعوى المباشرة في قضايا التأمين وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته

محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية في الإمارات – مستشار قانوني في الإمارات

الرئيسية الخصوم في الدعوى المباشرة في قضايا التأمين وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته
الخصوم-في-الدعوى-المباشرة-في-قضايا-التأمين

الخصوم في الدعوى المباشرة في قضايا التأمين وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته

By : ML-Advocates أكتوبر 22, 2018

الخصوم في الدعوى المباشرة في قضايا التأمين وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته

 

المدعى عليه في الدعوى المباشرة هو دائما المؤمن ، أما المدعي فهو المضرور ، ولكن قد يحل محل المضرور غيره ، ويشترط في جميع الأحوال ألا يكون قد سبق تعويضه عن الضرر الذي لحق به ، وهناك خصم ثالث في الدعوى هو المؤمن له ، يتعين في بعض الاحوال إدخاله فيها ، فهذه مسائل ثلاث :

(1) المدعي هو المضرور أو من يحل محله.
(2)عدم سبق تعويض المضرور.
(3) إدخال المؤمن له خصما في الدعوى.

– المدعي هو المضرور أو من يحل محله- التزاحم عند التعدد:

والمدعي في المكان الاول هو المضرور ، أي الشخص الذي لحقه ضرر بسبب خطأ المسؤول المؤمن له ، فإذا كان قد مات خلفته ورثته ، وقد يكونون هم ايضا مضرورين مباشرة بسبب موت مورثهم ، فيكونون مدعين لا فحسب بصفتهم ورثة بل ايضا بصفتهم مدعين أصليين ، وقد ينزل المضرور عن حقه للغير ، فيكون المحال له هو المدعي ، فهؤلاء جميعا خلف للمضرور ، إما خلف عام و إما خلف خاص.

والى جانب خلف المضرور ، يجوز أيضا أن يكون مدعيا من يحل محل المضرور فقد يحل محله مؤمنه الشخصي ، ذلك أن المضرور قد يكون أمن على نفسه من الإصابة ذاتها التي ألحقت به الضرر ، فله ان يرجع على المؤمن الذي تعاقد معه، وعند ذلك يحل هذا المؤمن محله في الرجوع على المسؤول وفي الرجوع على مؤمن المسؤول بالدعوى المباشرة فيكون هو المدعي في هذه الدعوى الأخيرة ، كذلك قد يتسبب عن لحوق الضرر بالمضرور ان يستحق معاشا أو مكافأة من مخدومه ، فالتزام المخدوم بدفع هذا المعاش او المكافأة ضرر لحق به من جراء خطأ المسؤول المؤمن له ، فيرجع عليه بسبب هذا الخطأ ، ويرجع بالدعوى المباشرة على المؤمن ويكون مدعيا فيها ولكنه مدع أصيل لا مدع حل محل المضرور .

وإذا تعدد المضرور او تقدم معه مدعيا من يحل محله ، وكان مبلغ التأمين لا يكفي لتعويض هؤلاء جميعا ، وجب النظر عند التزاحم هل احد منهم يتقدم على الآخرين ، ونفرض أولا أن هناك مضرورين متعددين ، كأن دعس المؤمن له عدة اشخاص ، فرجعوا جميعا بالدعوى المباشرة على المؤمن ولم يكف مبلغ التأمين فتزاحموا ، هنا لا محل لتقديم أحد منهم على الآخرين ، فيقسم مبلغ التأمين بينهم قسمة الغرماء ، وكذلك يقسم مبلغ التأمين قسمة الغرماء بين المضرور ومخدومه الذي أعطاه معاشا او مكافأة بسبب الضرر الذي لحق به ، فقد انضر هو الآخر كما قدمنا بسبب خطأ المسؤول المؤمن له ، فله أن يرجع بالدعوى المباشرة على المؤمن ويزاحم المضرور في هذا الرجوع ويقاسمه مبلغ التأمين مقاسمة الغرماء أما المؤمن الشخصي للمضرور ، إذا كان قد عوضه تعويضا جزئيا في حدود مبلغ التأمين ، وحل محله في الرجوع بالدعوى المباشرة على مؤمن المسؤول ، ورجع المضرور على مؤمن المسؤول بما بقى له من التعويض ، فإن المؤمن الشخصي للمضرور والمضرور نفسه يتزاحمان في الرجوع بالدعوى المباشرة إذا لم يكف مبلغ التأمين لتعويضهما معا وعند ذلك يتقدم المضرور على مؤمنه الشخصي ، ذلك لأن الدائن يتقدم على من حل محله في استيفاء ما بقي له .

– عدم سبق تعويض المضرور ، تضامم المؤمن له والمؤمن:

ويلاحظ انه قد اصبح للمضرور ، بتقرير الدعوى المباشرة له قبل المؤمن ، مدينان بالتعويض المستحق له: المؤمن له المسؤول وهو مدين طبقا لقواعد المسؤولية ، والمؤمن بحكم الدعوى المباشرة وكلاهما مدين بدين واحد ، ولكنهما غير متضامنين فيه ، بل هما مسؤولان عنه بالتضامم ، طبقا للقواعد المقررة في الدعوى المباشرة ، فلا يجوز للمضرور ان يجمع بينهما ويرجع على كل منهما ، واذا استوفى حقه من احدهما برئت ذمة الآخر واذا لم يستوف كل حقه من المؤمن لعدم كفاية مبلغ التأمين ، رجع بالباقي على المؤمن له المسؤول.

ويترتب على ما قدمناه ان المضرور إذا استوفى حقه من المؤمن له ، لم يعد يستطيع ان يرجع بالدعوى المباشرة على المؤمن اذ قد انقضى حقه بالوفاء .

وحتى لو لم يستوف كل حقه من المؤمن له ، ولكن استوفى منه بمقدار ماله في ذمة المؤمن بموجب الدعوى المباشرة ، أي بمقدار مبلغ التأمين فإنه لا يستطيع الرجوع بالدعوى المباشرة على المؤمن ، إذ يكون قد استوفى مقدارا يعادل مبلغ التأمين ، وسواء استوفاه من المؤمن له او من المؤمن ، فإن ذمة المؤمن نحو المضرور تبرأ بهذا الوفاء ، ويبقى للمؤمن له حق الرجوع على المؤمن.

فشرط ان يكون المضرور مدعيا في الدعوى المباشرة إذن هو ألا يكون قد استوفى حقه من المؤمن له ، على الاقل في حدود مبلغ التأمين ، ويستوفي المضرور حقه من المؤمن له عادة عن طريق الوفاء ، بأن يبادر المؤمن له الى ايفاء المضرور حقه ، ثم يرجع بعد ذلك على المؤمن وقد يستوفي المضرور حقه من المؤمن له عن طريق المقاصة ويقع ذلك عادة في تصادم السيارات، فإن المضرور الذي اصطدمت سيارته بسيارة المؤمن له قد يصبح هو ايضا مسؤولا قبل المؤمن له ، ويتقاض الدينان ، فيكون المؤمن له قد وفى للمضرور حقه عن طريق المقاصة ، ولكن يبقى مؤمن كل منهما مسؤولا نحو المؤمن له بما انقضى من الدين بطريق المقاصة ، وقد يستوفي المضرور حقه من المؤمن له عن طريق اتحاد الذمة ، فإذا كان المؤمن له وارثا للمضرور فإن حق المضرور ينقضي باتحاد الذمة ، ويبقى للمؤمن له حق الرجوع على المؤمن لا بالدعوى المباشرة بل بموجب عقد التأمين وقد ينقضي أخيرا حق المضرور قبل المؤمن له بالتقادم ، فلا يعود للمضرور حق في الرجوع على المؤمن بالدعوى المباشرة ، ولا يرجع المؤمن له على المؤمن في هذه الحالة إذ ان الخطر المؤمن منه لم يتحقق.

– إدخال المؤمن له خصما في الدعوى :

قدمنا ان تسوية المسؤولية مع المضرور تكون غالبا تسوية قضائية ، فإذا رفع المضرور دعوى على المؤمن له وحده دون ان يدخل المؤمن خصما في الدعوى وحصل على حكم بالمسؤولية وبمقدار التعويض ـ أو كان المؤمن مقرا بمبدأ المسؤولية وبمقدار التعويض ، ولا يجدي هنا إقرار المؤمن له لأنه ليس حجة على المؤمن فإن المضرور يستطيع ان يرفع الدعوى المباشرة على المؤمن وحده ، دون ان يدخل المؤمن له خصما فيها ، ذلك انه لا حاجة في هذا الفرض الى ادخال المؤمن له خصما ، مادام المؤمن يقر بمبدأ المسؤولية وبمقدار التعويض ، او مادام ان هناك حكما قضائيا قد صدر على المؤمن له بهذين الامرين وإذا حصل المضرور على حكم ضد المؤمن الى جانب الحكم الذي قد يكون حصل عليه ضد المؤمن له ، كان بالخيار بين ان ينفذ على المؤمن او على المؤمن له ، وإذا نفذ على احدهما لم ينفذ على الآخر إذ يكون قد برئت ذمته طبقا لقواعد التضامم فيما قدمناه..

ولكن الغالب ان المضرور ، إذا رفع دعوى المسؤولية على المؤمن له ، يدخل المؤمن خصما في الدعوى او يدخله المؤمن له ، حتى يفصل في وقت واحد في المسؤولية والضمان ، وقد سبقت الإشارة الى ذلك.

اما اذا اختار المضرور ، بدلا من ان يرفع دعوى المسؤولية على المؤمن له ، ان يرفع الدعوى المباشرة رأسا على المؤمن ، وكان مبدأ المسؤولية او مقدار التعويض لم يبت فيه قضائيا او بإقرار المؤمن ، لم يعد هناك مناص في هذه الحالة من ادخال المؤمن له خصما في الدعوى المباشرة حتى يبت في مواجهته في مبدأ المسؤولية وفي مقدار التعويض ، ذلك ان المضرور إنما يرفع الدعوى المباشرة على اساس ان مسؤولية المؤمن له ثابتة وان التعويض مقدر ، فمسؤولية المؤمن له عن التعويض مقدر هو العماد الذي تقوم عليه الدعوى المباشرة وكيف يمكن ثبوت المسؤولية وتحديد مقدار التعويض اذا لم يكن المؤمن مقرا بهما ولم يصدر بهما حكم قضائي في غير مواجهة المؤمن له وهو دون المؤمن ، الخصم الحقيقي في كلا الأمرين ؟ ومن ثم وجب في هذه الحالة على المضرور إدخال المؤمن له خصما في الدعوى المباشرة ، وعلى هذا استقر قضاء محكمة النقض الفرنسية .

 

المحامي / محمد المرزوقي

مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية

دبي – ابوظبي – الامارات

image

“الخصوم في الدعوى المباشرة في قضايا التأمين وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته”

وسوم:

ML-Advocates

المحامي / محمد المرزوقي مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية محامي دبي - محامي ابوظبي - محامي الامارات محامي احوال شخصية | محامي قضايا الأسرة | محامي زواج | محامي طلاق وقضايا أسرية | محامي خلع | محامي نفقة | محامي اخطاء طبية | محامي استشارات قانونية | محامي دعوي الأخطاء الطبية مجانا | محامي قضايا الأخطاء الطبية | محامي تعويض الخطأ الطبي | محامي قانون العمل | محامي مخدرات | محامي إصابات حوادث | محامي الإهمال الطبي | محامي سوء الممارسة الطبية | محامي المسؤولية الطبية | مكتب محاماة في دبي أبوظبي الإمارات