أهم التعديلات على قانون العمل الإماراتي
/ / أهم التعديلات على قانون العمل الإماراتي في القانون الاتحادي الإماراتي
قانون العمل الاماراتي

أهم التعديلات على قانون العمل الإماراتي في القانون الاتحادي الإماراتي

أهم التعديلات على قانون العمل الإماراتي في القانون الاتحادي الإماراتي

أهم التعديلات على قانون العمل الإماراتي في القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2015 م

 

سن المشرع القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 م كتعديل جديد للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 م في شأن تنظيم علاقات العمل ، وقد استبدل هذا القانون عبارة وزير العمل والشؤون الاجتماعية بعبارة وزير الموارد البشرية والتوطين ، وكذلك عبارة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بعبارة وزارة الموارد البشرية والتوطين ، وذلك أينما وردت في القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 م وتعديلاته .

وقد شمل التعديل الجديد على قانون تنظيم علاقات العمل الإماراتي إضافة مواد جديدة إلى نص القانون وحذف مواد أخرى منه ، بالإضافة إلى  استبدال نصوص بعض المواد ، وسنعالج فيما يلي هذه التعديلات  :

 

أولا – تشغيل النساء :

ألغى المشرع في القانون الاتحادي الجديد المادة 27 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 م ، وهي المادة التي لا تجيز تشغيل النساء ليلا ، وكذلك ألغى المادة 28 التي تستثني بعض الحالات من حظر تشغيل النساء ليلا ، وأيضا ألغى المادة 29 التي تحظر تشغيل النساء في الاعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحيا أو أخلاقيا ، أو الأعمال الأخرى التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العمل والشؤون الاجتماعية بعد استطلاع رأي الجهات المختصة . 

وقد نابت عن تلك المواد الملغاة المادة 8 مكررا في القانون الجديد ، والتي قالت بإصدار وزير الموارد البشرية والتوطين ، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة ، القرارات المنظمة للأعمال التي يحظر تشغيل العمال من الجنسين فيها ، وضوابط التشغيل فيها ، وبالتأكيد ستحظر هذه القرارات تشغيل النساء ليلا أو تشغيلهن في الأعمال الخطرة أو الشاقة .

ومن ناحية أخرى ، فإن إلغاء المواد الثلاث المتعلقة بتشغيل النساء اقتضى من المشرع تعديل نص المادة 34  ، وهي المادة التي تحدد على من تقع المسؤولية الجزائية عن تنفيذ الأحكام المتعلقة بتشغيل الأحداث والنساء ، فأصبحت في القانون الجديد تعنى بتحديد المسؤولية الجزائية عن تنفيذ الأحكام المتعلقة بتشغيل الأحداث فقط .

ولعل النقطة الأبرز في موضوع تشغيل النساء من جملة التعديلات التي جاء بها القانون الجديد ، هو عدم إجازة إنهاء خدمة المرأة العاملة أو إنذارها بذلك بسبب حملها ، حيث أضاف المشرع المادة 30 مكررا والتي أكدت على أنه لا يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمة المرأة العاملة أو إنذارها بذلك بسبب حملها ، ويعتبر إنهاء الخدمة في هذه الحالة تعسفيا في حكم المادة 122 من القانون ، حيث أنه – وفقا للقانون – يعتبر انهاء خدمة العامل من قبل صاحب العمل تعسفيا اذا كان سبب الانهاء لا يمت للعمل بصلة .

 

ثانيا – عقد التدريب المهني :

عرفت المادة 42 من القانون رقم 8 لسنة 1980 م عقد التدريب المهني بأنه العقد الذي بموجبه يلتزم صاحب المنشأة بتهيئة تدريب مهني كامل يتفق وأصول المهنة إلى شخص اخر أتم الثانية عشرة من عمره على الاقل ، ويلتزم بدوره أن يعمل أثناء فترة التدريب لحساب صاحب العمل وفقا للشروط والزمن اللذين يتفق عليهما .

ويجب أن يكون عقد التدريب مكتوبا وإلا كان باطلا ، وأن يكون صاحب العمل أو من يقوم بالتدريب حائزا على المؤهلات والخبرات الكافية في المهنة أو الحرفة المراد تدريب العامل فيها ، كما يجب أن توجد في المنشأة نفسها الشروط والإمكانيات الفنية اللازمة لتعلم المهنة أو الحرفة. 

وقد حافظ القانون الجديد على ذات التعريف ، إلا أنه أضاف له فقرة تقضي بالتزام المنشاة بالأنظمة والقرارات واللوائح التي يصدرها وزير الموارد البشرية والتوطين لتدريب المواطنين ، ولوزير الموارد البشرية والتوطين أو من يفوضه تحديد المنشآت التي تلتزم بالتدريب المشار إليه ، ومدة التدريب والتزامات وحقوق كل من المتدرب والمنشأة .

 

ثالثا – تمكين العمال المواطنين :

عدل المشرع المادة 191 والتي كانت تجيز لمجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير العمل والشؤون الاجتماعية تقرير أية قواعد تكون أكثر فائدة للعمال المواطنين ، فأصبحت بعد التعديل بالقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 م ، أصبحت تجيز لمجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير الموارد البشرية والتوطين إصدار القرارات التي من شأنها تعزيز مشاركة مواطني الدولة في سوق العمل ، وكذلك إصدار قرارات تنظيم تشغيل العمال في المنشأة .

 

رابعا – مبدأ تكافؤ الفرص :

أضاف المشرع المادة 7 مكررا إلى قانون تنظيم علاقات العمل ، والتي حظرت التمييز بين الأشخاص الذي يكون من شأنه إضعاف تكافؤ الفرص أو المساس بالمساواة في الحصول على الوظيفة والاستمرار فيها والتمتع بحقوقها ، وكذلك حظرت التمييز بينهم في الأعمال ذات المهام الوظيفية الواحدة .

 

إن هذه التعديلات على قانون تنظيم علاقات العمل ، والتي جاء بها القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 م ، تأتي نتيجة سعي المشرع الإماراتي الحثيث لمواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم ، وبحيث تبقى العلاقة بين العامل ورب عمله علاقة متوازنة تضمن مصلحة كلا من الطرفين دون عسف أو جور .

 

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة