عقوبة-الإضراب
/ / عقوبة الإضراب والإخلال بسير العمل في قانون العقوبات – دولة الإمارات العربية
الإضراب والإخلال بسير العمل | جرائم قانون العقوبات الإماراتي

عقوبة الإضراب والإخلال بسير العمل في قانون العقوبات – دولة الإمارات العربية

عقوبة الإضراب والإخلال بسير العمل في قانون العقوبات – دولة الإمارات العربية عالج المشرع الإماراتي موضوع الإضراب والإخلال بسير العمل في قانون العقوبات رقم 3

 

 

عالج المشرع الإماراتي موضوع الإضراب والإخلال بسير العمل في قانون العقوبات رقم 3 لسنة  1987م ، وقد توخى المشرع الدقة وتحلى بالحكمة في معالجته هذا الموضوع ، لذا فقد فصَله في ثلاث حالات هي :

أولا – إضراب العمال :

من المعروف أن الإضراب هو التوقف المتعمد لمجموعة من الموظفين – عددهم ثلاثة فأكثر – عن العمل ، ولقد حذر القانون الاماراتي من أعمال الإضراب وعرفها بأنها حالة ترك الموظفين العامين لعملهم أو امتناعهم عن تأدية أي من واجبات وظيفتهم متفقين على ذلك أو مبتغين منه تحقيق غرض غير مشروع  ، وعقوبة هذا الفعل هي الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنة .

وتكون العقوبة الحبس إذا كان الترك أو الامتناع من شأنه أن يجعــل حيــاة الناس أو صحتهــم أو أمنهم في خطر أو كان من شــأنه أن يحــدث اضطرابــا أو فتنة بين الناس أو إذا عطل مصلحة عامة أخرى أو كان الجاني محرضا ، وفي جميع الأحوال تحكم المحكمة بإبعاد الأجنبي.

ثانيا – الاعتداء على حــق الموظفين العامين في العمل :

تتمثل هذه الحالة بقيام المجرم مرتكب هذا الفعل – شخصا أو جماعة -بالاعتداء على حق الموظف العام في العمل بالقوة أو التهديد ، بهدف توقف العمل في المنشأة وتنحيتها عن القيام بدورها الاقتصادي أو الإنتاجي ، فهذه الحالة تشبه الإضراب من حيث قدرتها على بث الاضطراب وزعزعة الأمن في مكان العمل وحتى في المجتمع ، وهي حالة جرمها قانون العقوبات الإماراتي ، حيث أنه فرض عقوبة الحبس على كل من يعتدي على حــق الموظفين العامين في العمل وذلك باستعمال القوة أو التهديد أو أية وسيلة غير مشروعة .

ثالثا – الإخلال بسير العمل :

يحدث في بعض الحالات أن يقدم على إيقاف العمل أو تعطيل حركة الإنتاج المتعهد أو القائم على إدارة المرفق العام نفسه ، فإن كان ذلك راجع  لسبب اضطراري كتأمين أعمال الصيانة أو توفير مستلزمات الإنتاج فهي حالة طبيعية ، أما إن كان ذلك دون مبرر وترتب عليه تعطيل أداء الخدمة العامة أو انتظامها ، فهي عمل غير مشروع يعاقب على ارتكابه المتعهد أو المكلف بإدارة المرفق العام ، وذلك بالحبس أو الغرامة .

هي إذن ثلاث حالات لجريمة الإضراب والإخلال بسير العمل ، أولها أن يتفق الموظفون فيما بينهم أن يتركوا العمل  أو يمتنعوا عن تأدية أي من واجباتهم الوظيفية وذلك لأغراض غير مشرعة ، وثانيها أن يلجأ المجرم إلى فرض توقيف العمل على الموظف العام بالقوة أو التهديد ، وثالثها أن يقدم المدير أو المكلف بإدارة المرفق العام على توقيف العمل دون مبرر مما يسبب تعطيل أداء الخدمة العامة ، وقد كانت الحالات الثلاث مما جاء في قانون العقوبات الإماراتي رقم 3 لسنة 1987 م وتعديلاته .

 

 

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

Similar Posts