مفهوم الشركة وأشكال الشركات وحوكمتها
/ / مفهوم الشركة وأشكال الشركات وحوكمتها وفقا لقانون الشركات التجارية في دولة الإمارات
قانون المعاملات التجارية

مفهوم الشركة وأشكال الشركات وحوكمتها وفقا لقانون الشركات التجارية في دولة الإمارات

مفهوم الشركة وأشكال الشركات وحوكمتها وفقا لقانون الشركات التجارية في دولة الإمارات

مفهوم الشركة وأشكال الشركات وحوكمتها وفقا لقانون الشركات التجارية في دولة الإمارات

مقدمة  :

عمل المشرع في دولة الإمارات على تنظيم وتطوير البيئة القانونية الحاضنة للشركات التجارية ، لذا فقد سن القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015 م والذي سعى من خلاله إلى المساهمة في تطوير بيئة الأعمال وقدرات الدولة ومكانتها الاقتصادية بتنظيم الشركات طبقاً للمتغيرات العالمية خاصة ما تعلق منها بتنظيم قواعد الحوكمة وحماية حقوق المساهمين والشركاء ، ودعم تدفق الاستثمار الأجنبي وتعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات ، وقد تم تحديث هذا القانون بشكل مستمر بما يلبي احتياجات الشركات ومتطلبات تطويرها وتحديث أنظمة عملها وحوكمتها .

مفهوم الشركة :

عرف القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015 م في شأن الشركات التجارية لدولة الإمارات ، عرف الشركة بأنها عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يشارك كل منهم في مشروع اقتصادي يستهدف تحقيق الربح ، وذلك بتقديم حصة من مال أو عمل ، واقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ، واستثناء من ذلك ، يجوز أن تؤسس الشركة أو أن تكون مملوكة من شخص واحد وفقاً لأحكام القانون .

والمشروع الاقتصادي ، عرفه القانون بأنه كل نشاط تجاري أو مالي أو صناعي أو زراعي أو عقاري ، أو غير ذلك من أوجه النشاط الاقتصادي .

أشكال الشركات :

تتخذ الشركات العاملة وفقا لأحكام قانون الشركات أحد الأشكال الآتية :

  • شركة التضامن .
  • شركة التوصية البسيطة .
  • الشركة ذات المسؤولية المحدودة .
  • شركة المساهمة العامة .
  • شركة المساهمة الخاصة .

وإن أي شركة لا تتخذ إحدى هذه الأشكال تعتبر باطلة ، ويكون الأشخاص الذين تعاقدوا باسمها مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن هذا التعاقد ، وقد بين القانون أن الشركات التي تُؤسس في الدولة تحمل جنسيتها ، ولكن لا يستتبع ذلك بالضرورة تمتع الشركة بالحقوق المقصورة على المواطنين .

حوكمة الشركات :

الحوكمة هي مجموعة الضوابط والمعايير والإجراءات التي تحقق الانضباط المؤسسي في إدارة الشركة وفقاً للمعايير والأساليب العالمية ، وذلك من خلال تحديد مسؤوليات وواجبات أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للشركة وتأخذ في الاعتبار حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح .

وقد بين القانون ضوابط حوكمة الشركات في مادته رقم 6  والتي عدلت وفق القانون الاتحادي رقم 26 لسنة 2020 م ، حيث قالت هذه المادة بأنه ، وباستثناء البنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار المالية وشركات الصرافة والوساطة النقدية ، يصدر وزير الاقتصاد القرارات التي تضع الإطار العام المنظّم للحوكمة بالنسبة للشركات المساهمة الخاصة التي يزيد عدد المساهمين فيها على خمسة وسبعين مساهماً ، أما الشركات المساهمة العامة فيصدر مجلس هيئة إدارة الأوراق المالية والسلع قرارات الحوكمة الخاصة بها .

ويتحمل مجلس إدارة الشركة ، أو مديروها بحسب الأحوال ، مسؤولية تطبيق قواعد

ومعايير الحوكمة .

الإخلال بقواعد الحوكمة :

تتضمن القرارات المنظمة للحوكمة التي يصدرها وزير الاقتصاد أو مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع ، تتضمن غرامات تحددها الوزارة أو الهيئة كل حسب اختصاصه على الشركات ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارات ومديريها ومدققي حساباتها في حال مخالفة تلك القرارات ، بحيث لا تزيد الغرامة على عشرة ملايين درهم ، وتطبق على هذه الغرامات أحكام المادة  339  من القانون بشأن تنظيم التصالح .

خاتمة :

لقد جاء القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015 م في شأن الشركات التجارية والمعدل بالقانون رقم 26 لسنة 2020 م ، جاء نتيجة السعي الحكومي الحثيث لتطوير البنية التشريعية المنظمة للشركات التجارية في دولة الإمارات ، بما يعزز قدرات الدولة ومكانتها الاقتصادية الرائدة بتنظيم الشركات ، باعتبارها وجهة للمشاريع والشركات المهمة في المنطقة والعالم .

 

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

Similar Posts