البيوع الآجلة في البورصة

محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية في الإمارات – مستشار قانوني في الإمارات

الرئيسية البيوع الآجلة في البورصة
البيوع-الآجلة-في-البورصة

البيوع الآجلة في البورصة

By : ML-Advocates أكتوبر 17, 2018

البيوع الآجلة في البورصة

 

يتعاقد المتعاملون في البورصة في الأوراق المالية المسعرة او في البضائع ، فلا يلتزم البائع بالتسليم الناقل للملكية ، ولا يلتزم المشتري بدفع الثمن ، إلا بعد أجل يحل في يوم معين يسمى بيوم التصفية ، وهذا ما يسمى بالبيع الأجل ، ولما كان المبيع من المثليات ، فهو إما اوراق مالية او بضائع ، فإن مثلها يوجد في السوق ويستطيع البائع وقت التسليم ان يشتريها بالنقد ، ولذلك يعمد كثير من المتعاملين الى بيع اوراق او بضائع لا يملكونها وقت البيع ، اعتمادا على استطاعتهم الحصول عليها من السوق وقت التسليم ، وهذا ما يسمى بالبيع الآجل على المكشوف وكثيرا ما تنصرف نية البائع الى عدم التسليم أصلا ، وتنصرف نية المشتري الى عدم التسلم أصلا ، وتؤول عمليتا البيع والشراء الى مجرد دفع الفروق بين الاسعار ، وبيان ذلك ان البائع يبيع بيعا آجلا مائة سهم مثلا بسعر السهم عشرة جنيهات ، ويكون معتمدا على ان سعر السهم سيهبط يوم التسليم الى تسعة جنيهات ، فهو إذن مضارب على الهبوط ، أما المشتري الذي اشترى هذه الاسهم بسعر السهم عشرة جنيهات ، فإنه يكون معتمدا على ان سعر السهم سيصعد يوم التسليم الى احد عشر جنيها ، فهو إذن مضارب على الصعود ، وعند حلول يوم التسليم قد يتحقق امل البائع فينزل سعر السهم الى تسعة جنيهات ، وعند ذلك لا يسلم البائع المشتري مائة سهم سعر السهم منها تسعة جنيهات ويتقاضى منه الثمن على اساس ان ثمن السهم هو عشرة جنيهات ، بل يقتصر على تقاضي الفرق من المشتري ، فقد ربح في كل سهم جنيها واحدا ، ويكون مجموع ربحه مائة جنيه يتقاضاها من المشتري ، قد يتحقق على العكس من ذلك امل المشتري ، فيصعد سعر السهم الى احد عشر جنيها ، وعند ذلك يكون المشتري هو الذي يتقاضى الفرق من البائع ، وهو مائة جنيه عن الاسهم المئة.

ونرى من ذلك ان البيع الآجل في البورصة الذي يؤول الى مجرد دفع الفروق بين الاسعار هو عملية مضاربة ، يضارب البائع على الهبوط ويضارب المشتري على الصعود ، ومن ثم جاز الحاقها بالمراهنة فالبائع يراهن على هبوط السعر ويراهن المشتري على صعوده ، ويفوز منها من يصدق تنبؤه ، فيكسب الفرق بين الاسعار على النحو الذي قدمناه ، واذا ألحق البيع الآجل بالمراهنة ، فإنه يكون كالمراهنة غير مشروع ، ومن ثم يكون باطلا ، ولا يلتزم الخاسر بدفع الفروق بين الاسعار ، واذا دفعها جاز له استردادها.

على ان إلحاق البيع الآجل الذي يؤول الى مجرد دفع الفروق بين الاسعار بالمراهنة غير المشروعة ، وان سلم به كل من القانون الفرنسي والقانون المصري في مبدأ الامر ، لم يلبث ان وقف في سبيله ما جد من التشريع في كل من القانونين ، اما القانون الاماراتي فقد اخذ بهذا المبدأ على اطلاقه.

 

المحامي / محمد المرزوقي

مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية

دبي – ابوظبي – الامارات

image

“البيوع الآجلة في البورصة”

وسوم:

ML-Advocates

المحامي / محمد المرزوقي مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية محامي دبي - محامي ابوظبي - محامي الامارات محامي احوال شخصية | محامي قضايا الأسرة | محامي زواج | محامي طلاق وقضايا أسرية | محامي خلع | محامي نفقة | محامي اخطاء طبية | محامي استشارات قانونية | محامي دعوي الأخطاء الطبية مجانا | محامي قضايا الأخطاء الطبية | محامي تعويض الخطأ الطبي | محامي قانون العمل | محامي مخدرات | محامي إصابات حوادث | محامي الإهمال الطبي | محامي سوء الممارسة الطبية | محامي المسؤولية الطبية | مكتب محاماة في دبي أبوظبي الإمارات