الشروط الواجب توافرها في الخطر المؤمن منه – القانون الاماراتي

محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية في الإمارات – مستشار قانوني في الإمارات

الرئيسية الشروط الواجب توافرها في الخطر المؤمن منه – القانون الاماراتي
الشروط-الواجب-توافرها-في-الخطر-المؤمن-منه

الشروط الواجب توافرها في الخطر المؤمن منه – القانون الاماراتي

By : ML-Advocates مايو 03, 2019

المحتويات عرض

الشروط الواجب توافرها في الخطر المؤمن منه – القانون الاماراتي

 

تتيح لنا خبرتنا الطويلة في معالجة قضايا التأمين ، في مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية ، تتيح لنا الحديث عن الشروط الواجب توافرها في الخطر المؤمن منه ، والتي سنتطرق لها بشيء من التفصيل ، حيث أن هذه الشروط هي :

الشرط الأول – الخطر غير محقق الوقوع :

أي ان تكون الحادثة احتمالية وليست مؤكدة الوقوع بل الاحتمال عنصر جوهري فيها ، ويتخذ الخطر غير محقق الوقوع شكلين هما :

1) أن يكون وقوعه ليس محتما ، بل من المحتمل وقوعه في المستقبل ، فهو ليس مؤكدا ولا مستحيلا ، واحتمالية وقوعه هي ما تدفع من استشعر وجود الخطر لإبرام عقد التأمين ، بحيث تعمل شركة التامين على تغطية الخسائر الناجمة عن تحقق الخطر إن وقع ، فليس في صالح شركة التأمين أن تؤمن المؤمن له من خطر مؤكد الوقوع ، وليس من المنطقي أن يكون التأمين لدرء خطر من المستحيل أن يقع ، ، فإذا كان كذلك فان عقد التأمين يعتبر باطل بسبب استحالة محله ، والجدير بالذكر أن شركات التأمين تعتمد على الاحتمالية كنسبة يجري تحديد قسط التأمين الواجب استفاؤه من المؤمن له بناء عليها ، ومثال ذلك التأمين من الحريق أو السرقة أو المسؤولية أو الإصابات .

 

2) أن يكون الخطر محتم الوقوع ، ولكن وقت وقوعه غير معروف ، فهو خطر مؤكد التحقيق ولكنه معلق على أجل غير محقق ، مثال ذلك التأمين ضد خطر الوفاة ، فالموت إحدى سنن الحياة ومصير كل انسان ، أي أنه خطر محقق الوقوع إلا أن تاريخ وقوعه مجهول ، وهذا ما جعل الخطر في هذه الحالة احتماليا فهو مؤكد الوقوع ولكن يبقى تاريخ وقوعه مجهولا.

 

الشرط الثاني – الخطر غير متعلق بمحض إرادة أحد طرفي العقد :

إن منطقية فكرة التأمين تنفي وبشكل قاطع إمكانية أن يكون تحقق الخطر – الذي بني عقد التأمين على أساس توقع حدوثه – متعلق بمحض إرادة أحد الطرفين ، ففيه انتفاء لعنصر الاحتمال وهو العنصر الاساسي في عقد التأمين ، فجوهر التأمين هو درء المخاطر الممكنة الحدوث بفعل الطبيعة أو الصدفة أو القدرية أو الإرادة السلبية للغير لا بإرادة أحد طرفي العقد ، فلو كان الأمر كذلك فما كان على شركة التأمين إلا أن تمنع تحقق الخطر المؤمن منه وتلغي إمكانية حدوثه ، وتجنب نفسها دفع تعويضات للمؤمن لديها ، وهو عمليا أمر نادر الحدوث ، او لو كان تحقق الخطر المؤمن متعلقا بمشيئة المؤمن له ، فهو امام صفقة رابحة تكفي منه أن يعمل على تحقق الخطر ويستولي على تعويضات شركة التامين التي قدمتها بعد تحقق الخطر وقد أحدثه بنفسه ، وهذا أمر منافي للقانون ، وبالقياس على ذلك ، لا يجوز التأمين للشخص من أخطائه العمدية ، لأنه خطؤه الذي قام به بمحض إرادته ، ومثال ذلك ، لا يستحق مبلغ التأمين من انتحر بعد أن أمن على حياته من خطر الموت ، لأن تحقق الخطر في هذه الحالة كان بمحض إرادته .

 

الشرط الثالث – الخطر مشروع أي غير مخالف للنظام العام أو الآداب :

يجب أن يكون الخطر المؤمن منه مشروعا ، أي أن يكون متولدا عن نشاط للمؤمن له غير مخالف للنظام العام أو الآداب ، فمثلا قلنا سابقا بعدم جواز التأمين للشخص من خطئه العمدي ، وذلك لمخالفته الشرط الثاني الواجب توافره في الخطر المؤمن منه وهو شرط ألا يكون الخطر متعلقا بمحض إرادة أحد طرفي العقد ، وهنا يتضح لنا وجود سبب اخر لعدم تامين الشخص من خطئه العمدي ، وذلك لكونه مخالفا للنظام العام ، إن غياب هذا الشرط ، أي شرط كون الخطر غير مخالف للنظام العام أو الآداب يتيح للشخص التأمين من مسؤوليته عن تعمد الإضرار بالناس ، وفي ذلك تشجيع له على الإضرار بالآخرين والحاق الاذى بهم .

ومثال اخر هو عدم جواز التأمين من الغرامات المالية أو المصادرة التي يمكن الحكم بها جنائيا ، وكذلك لا يجوز التأمين من الأخطار المترتبة على الاتجار في الرقيق ، فإذا أمن تاجر الرقيق نفسه مما قد يصيبه من ضرر مالي بسبب هذا الاتجار ، كان عقد التامين باطلا لمخالفته للنظام العام والآداب.

ولا يجوز كذلك التأمين من الأخطاء المترتبة على الاتجار في الحشيش أو في المخدرات ، فإذا صودرت هذه الأشياء الممنوعة وكان مؤمنا عليها ، لم يجز للمؤمن له أن يرجع على المؤمن بشيء ، لأن عقد التأمين باطل لمخالفته للنظام العام ، وكذلك لا يجوز التامين من الأخطار المترتبة على أعمال التهريب.

وبذلك نكون قد عددنا الشروط الثلاثة الواجب توافرها في الخطر المؤمن منه ، وأولها أن يكون الخطر غير محقق الوقوع ، ليس مؤكدا ولا مستحيلا ، وذلك مع احتمالية وقوعه في المستقبل ، والشرط الثاني ألا يكون الخطر متعلقا بمحض إرادة أحد طرفي العقد ، المؤمن والمؤمن له ، والشرط الثالث ألا يكون الخطر المؤمن منه ناتجا عن نشاط غير مشروع أو مخالفا للنظام العام والآداب.

 

المحامي / محمد المرزوقي

مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية

دبي – ابوظبي – الامارات

image

“الشروط الواجب توافرها في الخطر المؤمن منه – القانون الاماراتي”

وسوم:

ML-Advocates

المحامي / محمد المرزوقي مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية محامي دبي - محامي ابوظبي - محامي الامارات محامي احوال شخصية | محامي قضايا الأسرة | محامي زواج | محامي طلاق وقضايا أسرية | محامي خلع | محامي نفقة | محامي اخطاء طبية | محامي استشارات قانونية | محامي دعوي الأخطاء الطبية مجانا | محامي قضايا الأخطاء الطبية | محامي تعويض الخطأ الطبي | محامي قانون العمل | محامي مخدرات | محامي إصابات حوادث | محامي الإهمال الطبي | محامي سوء الممارسة الطبية | محامي المسؤولية الطبية | مكتب محاماة في دبي أبوظبي الإمارات