أنواع جرائم تدقيق الحسابات وعقوباتها
/ / أنواع جرائم تدقيق الحسابات وعقوباتها

أنواع جرائم تدقيق الحسابات وعقوباتها

أنواع جرائم تدقيق الحسابات وعقوباتها

 

أنواع جرائم تدقيق الحسابات وعقوباتها

 

تحيل – وفقا للقانون – وزارة  الاقتصاد  أو هيئة الأوراق المالية والسلع   المخالفات التي يرتكبها مدققو الحسابات إلى مجلس تأديب مدققي الحسابات ، والذي يوقع  الجزاءات التأديبية على كل مدقق حسابات يخل بواجباته في مزاولة المهنة ، وإذا تبين أن المخالفة المنسوبة لمدقق الحسابات تنطوي على جريمة جزائية  يحال المخالف إلى النيابة العامة المختصة ، هذا ولا تحول إحالة مدقق الحسابات إلى النيابة العامة دون الاستمرار في اتخاذ الإجراءات وتوقيع الجزاءات التأديبية ضده ، ما لم يكن البت في الدعوى التأديبية متوقفا على صدور حكم قضائي بات في الدعوى الجزائية .

 

وقد بين القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2014 م بشأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات ، والذي تم تعديله بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 2019 م ، بين العقوبات الجزائية التي قد تطال مدققي الحسابات المخالفين ، والتي  قسمها في قسمين ، الجرائم التي يجوز التصالح فيها ، والجرائم  التي لا يجوز التصالح فيها :

 

أولا – الجرائم التي يجوز التصالح فيها :

وهي جرائم مخالفة أي حكم من أحكام المواد 21 ،22 ،23 ،24 ،25 ،26 ،27 من قانون تنظيم مهنة مدققي الحسابات ، وتمثل المواد المذكورة الالتزامات التي فرضها القانون على مدققي الحسابات ، والتي تكفل سلامة أعمال التدقيق و صحة البيانات الواردة في التقارير ، إضافة إلى ما فرضه القانون على مدققي الحسابات من الالتزام بقواعد سلوك وآداب المهنة ، وبالقرارات والأنظمة التي تصدرها وزارة الاقتصاد .

 

وعقوبة مخالفة هذه المواد هي الغرامة التي لا تقل عن 10.000 عشرة آلاف درهم ولا تزيد عن 200.000 مائتي الف درهم .

 

إلا أنه لا تحرك الدعوى الجزائية عــن هذه الجرائم إلا بطلب كتابي من وزير الاقتصاد  أو من يفوضه ، ويجوز التصالح عن أي منها قبل إحالة الدعوى الجزائية للمحكمة المختصة مقابل أداء مبلغ لا يقل عن مثلي الحد الأدنى للغرامة  ،  كما أن للوزير أو من يفوضه رفض التصالح وطلب إحالة الدعوى للمحاكمة الجزائية ، وفي هذه الحالة لا يجوز للمحكمة حال الإدانة النزول عن نصف الحد الأقصى للغرامة .

 

ثانيا – الجرائم التي لا يجوز فيها التصالح :

 

تنقسم الجرائم التي لا يجوز التصالح فيها في قسمين وذلك وفقا للمادتين 39 و 40 من القانون :

 

  1. يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة ، وبغرامة لا تقل عن 000  خمسين الف درهم ولا تزيد على  1.000000 مليون درهم ، أو بإحدى هاتني العقوبتين كل من :
  • زاول المهنة دون أن يكون اسمه مقيداً في سجل مدققي الحسابات المزاولين للمهنة طبقا لأحكام القانون .
  • زاول المهنة بعد شطب قيده من سجل مدققي الحسابات المزاولين أو أثناء فترة وقفه عن مزاولة المهنة .
  • توصل إلى قيد اسمه في سجلات مدققي الحسابات بإعطاء بيانات غير صحيحة أو بتقديم شهادات غير مطابقة للواقع ، وفي هذه الحالة يشطب القيد من السجلات ويغلق المكتب أو الشركة أو فرعها .
  • أوهم الجمهور بأية وسيلة من وسائل الإعلان بأن له حق مزاولة المهنة ، على الرغم من كونه غير مقيد في سجل مدققي الحسابات المزاولين ، أو كونه موقوفا عن مزاولة المهنة أو مشطوبا قيده من سجل مدققي الحسابات .
  1. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ، وبغرامة لا تقل عن 200.000 مائتي الف درهم ولا تزيد على 2.000000 مليوني درهم ، أو بإحدى هاتني العقوبتين كل من :
  2. دون بيانات كاذبة في أي تقرير أو حساب أو وثيقة في سياق مزاولته للمهنة مع علمه بذلك.
  3. وضع تقريراً مغايراً للحقيقة أو صادق على وقائع غير حقيقية في مستند يتوجب إصداره قانونا أو بحكم قواعد مزاولة المهنة .
  4. صادق على توزيع أرباح صورية أو غير حقيقية .
  5. أفشى أسرار الشركة أو المؤسسة التي يقوم بتدقيق حساباتها .
  6. صادق بتوقيعه على تقارير مالية لم تدقق من قبله أو من قبل العاملين تحت إشرافه .  

 

لقد كان المشرع الإماراتي دقيقا في أحكامه ، حيث أنه صنف العقوبات التي قد تطال مدققي الحسابات المخالفين للقانون في أصناف تبعا لدرجة لجسامة المخالفة المقترفة ، ففي حين اعتبر أن بعض جرائم مدققي الحسابات يجوز التصالح عن أي منها قبل إحالة الدعوى الجزائية للمحكمة المختصة مقابل أداء مبلغ لا يقل عن مثلي الحد الأدنى للغرامة  ، وهي جرائم عقوبتها الغرامة التي لا تقل عن  عشرة آلاف درهم ولا تزيد عن  مائتي الف درهم ، اعتبر جرائما أخرى لا يجوز التصالح فيها نظرا لخطورتها وقدرتها على إلحاق الضرر بالغير ، وعقوبات هذه الجرائم تتعدى عقوبة الغرامة وتصل حد الحبس مدة لا تقل عن سنة ، وفي كل الأحوال ، أشار القانون إلى أنه لا تخل العقوبات المنصوص عليها في قانون تنظيم مهنة مدققي الحسابات  بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر .

 

 

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة