تنظيم نقل وزراعة الأعضاء
/ / تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في القانون الإماراتي
نقل وزراعة الاعضاء والانسجة البشرية

تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في القانون الإماراتي

تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في القانون الإماراتي

تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في القانون الإماراتي

تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في القانون الإماراتي

عرفت عملية نقل الأعضاء والأنسجة البشرية بأنها عملية يتم من خلالها استئصال أي عضو أو جزء منه أو نسيج بشري من شخص حي أو متوفي ، بهدف زرعه في شخص حي ، وقد نظم عملية  نقل الأعضاء والأنسجة البشرية في دولة الإمارات القانون الاتحادي 5 لسنة 2016 م ، والذي تسري أحكامه على عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية التي تتم داخل الدولة ، بما في ذلك المناطق الحرة ، ويستثنى من تطبيق أحكامه عمليات نقل وزراعة الخلايا الجذعية وخلايا الدم والنخاع .

وقد أجاز القانون الانف الذكر القيام بهذه العمليات فقط في المنشآت الصحية المرخص لها بذلك ، وعلى أن يجريها فقط الأطباء المتخصصين المرخص لهم بذلك من الجهة الصحية المختصة ، والتي هي وزارة الصحة ووقاية المجتمع أو أية جهة حكومية محلية تعني بالشؤون الصحية .

وقد حظر القانون بعض النشاطات المرتبطة بنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ، حيث اعتبرها أعمالا مخالفة للقانون وتوعد مرتكبها بأشد العقوبات ، وهذه النشاطات هي :

  • بيع وشراء الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية بأية وسيلة كانت أو تقاضي أي مقابل عنها .
  • الدعاية أو الإعلان أو الترويج أو الوساطة لعمليات نقل وزراعة الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية الغير مرخص بها .
  • تمويل عمليات نقل وزراعة الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية متى توفر العلم بأن التبرع تم بمقابل مادي .
  • القيام بنقل الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية الناقلة لصفات وراثية .
  • ويحظر على المنشآت الصحية والعاملين فيها تلقي مبالغ مالية تفوق المقابل المالي للتكاليف والخدمات التي قدموها في نطاق عملهم عند إجراء عمليات نقل أو زراعة الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية .

أما من الناحية الطبية ، فقد أوجب القانون على الأطباء قبل إجراء عملية نقل أو زراعة عضو أو جزء منه أو نسيج بشري إجراء الفحوص الطبية والنفسية اللازمة ، للتأكد مما يلي :

  • سلامة المتبرع صحياً طبقاً للأصول الطبية المتعارف عليها .
  • أن الاستئصال لن يهدد حياة المتبرع أو يلحق ضرراً به بخلاف المتعارف عليه طبياً .
  • أن الحالة النفسية للمتبرع تسمح بإجراء عملية الاستئصال منه .
  • أن زراعة العضو أو جزء منه أو النسيج البشري هي الوسيلة الأفضل لعلاج المنقول إليه .
  • خلو العضو أو جزئه أو النسيج البشري المراد استئصاله من الأمراض المعدية المهددة لحياة الشخص المنقول إليه ، وفقا لما هو متعارف عليه طبيا .
  • ملاءمة العضو أو جزئه أو النسيج البشري لجسم المنقول إليه .

هذا ويجب إثبات جميع نتائج هذه الفحوصات في تقرير طبي يوقع عليه من القائمين على عملية النقل أو الزراعة ، كما يجب إبلاغ المتبرع بنتائج المضاعفات الجانبية المؤكدة والمحتملة المترتبة على استئصال العضو أو جزء منه أو النسيج البشري أو جزء منه ، وأية انعكاسات محتملة على حياته الشخصية والعائلية والمهنية .

ويتضح لنا في نهاية هذا البحث أن المشرع في دولة الإمارات كان هدفه الأول حماية حقوق الأشخاص الذين تنقل منهم أو إليهم أعضاء أو أنسجة بشرية بما في ذلك منع استغلال حاجة المريض أو المتبرع ، ومكافحة الاتجار في الأعضاء والأنسجة البشرية ، وقد حققت أهدافه الإنسانية والتنموية تلك مواد القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2016 م بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية .

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

Similar Posts