رجوع المضرور مباشرة على المؤمن وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته

محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية في الإمارات – مستشار قانوني في الإمارات

الرئيسية رجوع المضرور مباشرة على المؤمن وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته
رجوع-المضرور-مباشرة-على-المؤمن

رجوع المضرور مباشرة على المؤمن وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته

By : ML-Advocates أكتوبر 21, 2018

رجوع المضرور مباشرة على المؤمن وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته

 

رجوع المضرور مباشرة على المؤمن

( الدعوى المباشرة )

وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته

في المنطق القانوني المحض لا توجد علاقة مباشرة بين المضرور والمؤمن ، والعلاقة المباشرة إنما توجد أولا بين المضرور والمؤمن له وتحكمها دعوى المسؤولية ، وتوجد ثانيا بين المؤمن له والمؤمن ويحكمها عقد التأمين ، وليس المضرور طرفا في عقد التأمين حتى يستمد منه حقا مباشرا قبل المؤمن بموجب هذا العقد ، كما أن المؤمن ليس شريكا للمؤمن له في العمل الذي أوجب مسؤوليته حتى يرجع عليه المضرور مباشرة بدعوى المسؤولية ، إذن تكون العلاقة بين المضرور والمؤمن علاقة غير مباشرة ، ولا يعرف المضرور المؤمن الا عن طريق مدينه المؤمن له ، ويستطيع المضرور دون شك أن يرجع بالدعوى غير المباشرة على المؤمن ، ويستعمل في ذلك حق مدينه المؤمن له قبل مدين مدينه المؤمن ، ومن ثم يرجع بالتعويض المستحق له في ذمة المؤمن له بالدعوى غير المباشرة على المؤمن في حدود القيمة المؤمن عليها ، ولكن هذه الدعوى غير المباشرة لا تسعف المضرور كثيرا ، إذ لو استعملها لتقدم دائنو المؤمن له الآخرون وزاحموه فيما ينتج عنها ، وقد يكون المؤمن له في حالة سيئة من الإعسار فلا ينال المضرور بطريق الدعوى غير المباشرة إلا جزءا يسيرا من التعويض المستحق له.

لذلك وجب أن يكون للمضرور دعوى مباشرة يرجع بها على المؤمن بالتعويض المستحق له في ذمة المؤمن له ، في حدود القيمة المؤمن عليها ،وبفضل هذه الدعوى المباشرة يأمن مزاحمة المؤمن له، وينال التعويض المستحق له كاملا من المؤمن وهو عادة على جانب كبير من اليسار، مادام هذا التعويض في حدود القيمة المؤمن عليها ، وهذا هو العدل ذاته ، فإن حق المؤمن له لم يثبت في ذمة المؤمن إلا لان المضرور قد رجع بحقه على المؤمن له ، فالمؤمن له لم يكسب حقه إلا بثمن دفعه المضرور هو الضرر الذي أصابه والذي حقق مسؤولية المؤمن له ، فمن العدل إذن أن يستأثر المضرور وحده بالحق الذي استقل بدفع ثمنه ، وأن يرجع مباشرة على المؤمن دون ان يزاحم سائر دائني المؤمن له.

وقد حاول الفقه أن يجد لهذه الدعوى المباشرة أساسا ، فذهب رأي الى ان حق المضرور المباشر يقوم على اساس من الاشتراط لمصلحة الغير ، فيكون المؤمن له وقت أن تعاقد مع المؤمن قد اشترط عليه أن يدفع مبلغ التأمين للمضرور ، ولكن يرد على ذلك بأن المؤمن له يتعاقد عادة لمصلحته هو لا لمصلحة المضرور ، وبقصد ان يحصل لنفسه على مبلغ التأمين تعويضا لما أصابه من الضرر من وراء تحقق مسؤوليته قبل المضرور ، وكذلك يتعاقد المؤمن لمصلحة المؤمن له لا لمصلحة المضرور ، ولا يقصد عند تحقق مسؤولية المؤمن له إلا ان يعوضه هو لا أن يعوض المضرور عما أصابه من ضرر بسبب تحقق مسؤوليته ، واعتنق فريق آخر مذهب لابيه المعروف ، فيثبت حق امتياز للدائن على حق مدينه في ذمة مدين الدائن إذا كان هذا الحق قد ثبت للمدين مقابل غنم جناه المدين من الدائن ، كما في الإيجار من الباطن ورجوع المؤجر مباشرة على المستأجر من الباطن ، او مقابل غرم تحمله الدائن بفعل المدين كما في التأمين من المسؤولية ورجوع المضرور مباشرة على المؤمن ، ولكن الإجماع قام على ان نظرية لابيه هذه لا تصلح إلا توجيها للمشرع يسير على مقتضاها ، ويسن تشريعه مهتديا بهديها .

فلا بد إذن من نص تشريعي يعطى للمضرور حقا مباشرا قبل المؤمن ، وبفضل هذا النص يستمد المضرور حقه المباشر من نفس العمل غير المشروع الذي أنشأ حقه قبل المؤمن له ، فالعمل غير المشروع أوجد للمضرور حقا مباشرا قبل المؤمن له بموجب قواعد المسؤولية ، وأوجد في الوقت ذاته للمضرور حقا مباشرا قبل المؤمن بموجب النص التشريعي المفترض فصار للمضرور سلطان على حق المؤمن له قبل المؤمن بفضل هذه العلاقة المباشرة ، ولم يوجد هذا السلطان لأن المؤمن له قد أناب المؤمن في الوفاء للمضرور ، لأن هذه الإنابة لم تقع ، بل ولم يوجد لان للمضرور حق امتياز على حق المؤمن له قبل المؤمن ، فالنص التشريعي المفترض لا يخلق حق امتياز بل ينشئ دعوى مباشرة .

وإنما وجد السلطان نتيجة لتجميد حق المؤمن له في يد المؤمن حتى يستوفي المضرور حقه منه وأقرب شبه لذلك هو حجز ما للمدين لدى الغير ، فكأن حق المؤمن له قد اصبح محجوزا بحكم القانون تحت يد المؤمن يستوفي منه المضرور حقه كاملا دون ان يزاحمه فيه أي دائن آخر للمؤمن له وقد وجد هذا النص التشريعي الذي ينشئ للمضرور الدعوى المباشرة في فرنسا على مراحل متعاقبة .

اما في مصر ، فقد كان القضاء ينكر وجود هذه الدعوى المباشرة دون نص تشريعي ، ثم تحول عن هذا الموقف ، وكان في ذلك مجتهدا تقرر ان للمضرور حقا مباشرا في ذمة المؤمن ، دون حاجة الى نص تشريعي ، على اساس نظرية الاشتراط لمصلحة الغير ، فإن المؤمن له إنما قصد بتأمين مسؤوليته ان يكفل للمضرور تعويضا كاملا حتى يتخلص من عواقب هذه المسؤولية، فيكون بتعاقده مع المؤمن على التأمين من مسؤوليته قد جعل للمضرور حقا مباشرا يتقاضى بموجبه التعويض المستحق له من المؤمن .

المحامي / محمد المرزوقي

مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية

دبي – ابوظبي – الامارات

image

“رجوع المضرور مباشرة على المؤمن وفقا لما جاء في القانون المدني الاماراتي وتعديلاته”

وسوم:

ML-Advocates

المحامي / محمد المرزوقي مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية محامي دبي - محامي ابوظبي - محامي الامارات محامي احوال شخصية | محامي قضايا الأسرة | محامي زواج | محامي طلاق وقضايا أسرية | محامي خلع | محامي نفقة | محامي اخطاء طبية | محامي استشارات قانونية | محامي دعوي الأخطاء الطبية مجانا | محامي قضايا الأخطاء الطبية | محامي تعويض الخطأ الطبي | محامي قانون العمل | محامي مخدرات | محامي إصابات حوادث | محامي الإهمال الطبي | محامي سوء الممارسة الطبية | محامي المسؤولية الطبية | مكتب محاماة في دبي أبوظبي الإمارات