
دوافع تعاطي المخدرات
دوافع تعاطي المخدرات
عندما نتحدث عن موضوع المخدرات ، فهو حديث عن معضلة كبيرة تقض مضجع العالم ، بحيث جعلت كل الجهود المبذولة في مواجهتها ضحلة امام فداحة خطرها ، ولا تكمن خسارة البشرية نتيجة ادمان ابنائها المخدرات على الخسائر الاقتصادية فحسب ، بل الاهم هو خسارة هذه الطاقات البشرية التي دخلت نفق الادمان وهي في جل تعدادها من الشباب ، وهنا نتساءل
هل اعلن العالم عجزه امام ظاهرة تعاطي المخدرات ؟
هل افلس من كل الحلول التي قال انه يملكها ؟
وهذا يقودنا الى سؤال اخطر هل كانت السياسات المقترحة للحد من انتشار المخدرات جدية بما يكفي ؟
تظهر دراسات واحصاءات بشكل مستمر تحمل لنا ارقام مخيفة عن تزايد او ربما تضاعف ارقام المدمنين حول العالم ، فأين تكمن المشكلة بالضبط ؟
ما الذي يدفع الشباب من كافة الاعمار الى هذا السبيل المظلم ؟
تشرح لنا الدراسات السيسيولوجية والسيكولوجية اسباب تعاطي المخدرات وادمانها ، ولكن ما مدى حقيقية وواقعية هذه الاسباب ؟
بعد معالجة الكثير الكثير من قضايا المخدرات في مكتبنا ، مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية ، توصلنا لعدم وجود سبب رئيسي لسوق الشخص في طريق المخدرات ، بل هو تضافر جملة من العوامل المساعدة التي يمكن تحديدها بعدة نقاط :
1. الضغوط الاقتصادية والاجتماعية : حيث يعمل الشخص الذي حاصرته الضغوط والمشاكل وجعلته يختنق بها ، ويقف عاجزا عن حلها ، يعمل على الهروب من واقع يرفضه ويرفض الاعتراف به او الانتماء اليه ، والذي قرر الهروب ولو مؤقتا الى راحة او متعة زائفة لن يجد حضنا يرتمي فيه غير تناول جرعات من المخدرات ، والتي بدورها تحدث لديه نوعا من التعود النفسي والجسدي تجعله يعيد الكرة و كرات اخرى غيرها ، لينتهي به المطاف مدمنا للمخدرات ، وجل هؤلاء الاشخاص يكونون من ذوي الشخصيات الضعيفة المهزوزة الذين لم يتحلوا بالقوة والشجاعة الكافية على مواجهة مشاكلاتهم ، ومحاولة التخفيف من الضغوط المفروضة عليهم ، ولعل غالبيتهم من الطبقات الفقيرة اقتصاديا كما هي فقيرة معرفيا ، وادمان المخدرات بالتأكيد لن يعمل على حل مشاكلهم بل يزيدها تعقيدا , وحتى المدمن نفسه ان كانت مشكلته اقتصادية اساسا سيضطر بعد ان ادمن المخدرات الى اقتراف جرائم اخرى كالاحتيال والسرقة وحتى الاتجار بالمخدرات نفسها .
2. مجالس السوء : يعمل رفاق السوء كما تفعل الثمرة الفاسدة بالثمار الاخرى السليمة ، مجرد وجود الشخص بين اخرين ممن يتعاطون المخدرات يعتبر امرا غير طيب يجعله يستسيغ امر التعاطي ولا يجد فيه منكرا ، وهم في جلساتهم سويا سيضطر لتجربة تناول جرعة من المواد المخدرة تحت ضغط الحاحهم عليه ، وربما هو يعتقد انها مجرد تجربة وتنتهي غير انها ليست كذلك اطلاقا ، فاللذة التي منحته اياها جرعة اولى من المخدرات تغريه بتجربتها ثانية ، وشيئا فشيئا يتحول الرفيق الذي ما كان يعرف المخدرات الى مدمن لها ، وفي حالات اخرى قد يكون الحاح الصديق على ان يجرب صديقه المخدرات ليست الا بهدف توريطه بادمانها ، لسبب كيدي في ذهنه ، وهو ما يعتبر اسوأ انواع الضرر والانتقام من الاخر .
3. القدوات السيئة : المقصود بالقدوة بصورة اساسية هم الاهل ، الاب والام ، فالشخص الذي ولد لاب سكير لن يجد حرجا ان يتعاطى المخدرات ، ويصبح الوضع اشد خطرا ان كان احد الوالدين مدمنا للمدخرات او تجري في بيته تعاطيها ، حيث يكون الابناء على اختلاط دائم مع المخدرات ومدمنيها ، وبالتالي هم عرضة اكثر من غيرهم بكثير لان يصبحوا مدمني مخدرات .
4. الاحباط : هو اكثر ما يصيب فئة الشباب التي عجزت السياسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية عن استيعابهم و استثمار طاقاتهم بما يسهم في دفع عجلة التنمية في بلدانهم ، والاسوأ انها جعلت هذه الفئة اقرب لان تكون مهمشة وليس لها دور حقيقي وفعال على الصعيد الشخصي او المجتمعي ، ويعتبر الاحباط من اهم دوافع تعاطي المخدرات في بلدان العالم الثالث ، حيث غياب البرامج التي تهتم وتعتني بالشباب وتلبي طموحاتهم ، اضافة الى مشاكل الفقر والبطالة وعدم تكافؤ الفرص ، كل ذلك يجعل الشخص يشعر بالاحباط وفقدان الامل بمستقبل لائق بطموحاته ، فيعمق جراحه اكثر اذا ينتحي منحى تعاطي المخدرات التي يجد فيها راحته المؤقتة .
5. القسوة الزائدة على الآبناء : بما يتخلل ذلك من ضرب واهانات واذلال ، والذي يخلق لدى الابن الشعور بالدونية وتحقير الذات والذي لن يجد التعويض النفسي والوجداني الا في المسكرات او المخدرات التي تجعله يهرب من واقعه واحساسه بالقهر والدونية ، اضافة الى ان المعاملة السيئة من الاباء قد تدفع الابناء الى الهروب وترك المنزل ، ولن يتلقفهم الا رفقاء السوء حيث التشرد وكل الممارسات السلوكية الخاطئة بما فيها تعاطي المخدرات .
6. انخفاض مستوى التعليم : تشير الاحصاءات الى نسب ادمان للمخدرات مرتفعة في اوساط غير المتعلمين ، ويبدو ذلك منطقيا ، فالتعليم يوسع افاق الانسان ويرفع من مستوى وعيه ، وكذلك يجعله اكثر قدرة على حل مشاكله دون اللجوء الى الانحراف في طريق المخدرات ، ناهيك على انه يصبح اكثر معرفة ودراية بخطر المخدرات وتبعاتها الكارثية ، ومن ناحية اخرى فان دراسته وتحصيله العلمي يجعله منشغلا طيلة سنوات المراهقة والشباب ، مما يضعه في حصن منيع ضد كل العادات السيئة بما فيها تعاطي المخدرات .
7. النوادي والملاهي الليلة : هي تجربة اجواء وطقوس التعاطي قبل تجربة التعاطي نفسه ، فهذه الملاهي التي تقدم كل انواع الخمور والمسكرات وحتى المنشطات ، لا يقصدها الا من كان ممن يتناولون مشروباتها ، وليس بغريب على من ادمن هذه المشربات ان يتعاطى المخدرات ، بعد ان يفقد رغبته في المسكرات التي اصبحت شيئا اعتياديا و روتينيا ، فيميل الى الانتقال الى تناول ما يجعله اكثر تخديرا وانفصالا عن الواقع ، وربما ما كان يدري انه ينتقل بذلك الى نهاية بائسة كانت نتيجة لسلوكه غير السوي .
8. السفر إلى الخارج : يعتقد بعض ابنائنا وبناتنا ان سفرهم خارج بلدانهم العربية الى الخارج للدراسة او للعمل هو تذكرة عبور لهم خارج عادات وتقاليد نشأوا عليها في بلدانهم ، البلد الجديد يعج بالاغراءات التي تسترعي انتباههم وتجذب اهتمامهم لتجربتها ، بما في ذلك العلاقات غير المشروعة وشرب الخمور وتعاطي المخدرات ، كل ذلك لا يعيبهم في نظرهم طالما هم بعيدون عن رقابة الاهل والمجتمع .
9. الإعتقاد الخاطئ بزيادة القدرة الجنسية : يعتقد البعض ان تعاطي المخدرات يزيد من قدرتهم الجنسية ، لذا يسعى المهووسون بالممارسة الجنسية او اولئك الذين يعانون فعلا من ضعف القدرة الجنسية الى تعاطي انواع من المواد المخدرة والتي تكون في غالب الاحيان مهربة ، ولا تخضع لرقابة طبية من جهة حكومية ، وهم في ذلك يقعون في شرك المخدرات وقد كانوا في منأى عنه لولا اعتقادهم الخاطئ بقدرة هذه المواد على زيادة القدرة الجنسية ، علما ان تأثيرها ينقص هذه القدرة ولا يزيدها بسبب تاثيرها المثبط للجهاز العصبي .
10. وفرة المال والحياة الرغيدة : قد يكون هذا السبب مفاجئا للقارئ ، الا إن توافرالمال الكثير في ايدي البعض يجعله يعيش حياة رغيدة بلا مشاكل او هموم وهذا امر جيد ، الا انها حياة بلا احلام ، بلا تحدي ، بلا مغامرة ، واذا توافرت هذه النوعية من المعيشة لشخص يغيب الاساس الروحي في تفكيره وسلوكه سيجعله ذلك يقدم على تعاطي المخدرات عمدا ، رغم علمه بخطورتها ، فهمه الان تجربة شيء جديد وقوي التاثير ليخرج من حياة اصبحت يملؤها الروتين وحتى السخف في نظره .
11. الدور السلبي للاعلام : لو سألنا اي فرد في المجتمع ، متى اول مرة سمعت بكلمة مخدرات ، سيقول لك من الافلام ، حيث عملت الافلام وخاصة الاجنبية منها -في اغلب حالاتها – على تقديم ظاهرة المخدرات دون التركيز على جوانبها السلبية ، وفي احيان كثيرة كانوا يقدمون شخصا شجاعا مقداما وفي نفس الوقت مدمن للمخدرات او شخصا انيقا ومرغوبا للنساء و يتعاطاها ، اي انه تم تقديم مدمن المخدرات بشكل ايجابي ترسبت صورته في العقل الباطن للمتلقي ، و الذي بدوره ماعاد يرى ادمان المخدرات بصورته الحقيقية المنكرة .
وبذلك نكون قد عددنا اهم العوامل المساعدة على تعاطي وادمان المخدرات وذلك وفقا لخبرتنا القانونية الطويلة في التعاطي مع قضايا المخدرات ، والتي نعتقد ان وضع حل لكل منها سيقودنا تلقائيا الى محاصرة ظاهرة التعاطي والحد من انتشارها .
المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

“دوافع تعاطي المخدرات”
وسوم:
- إصابات العمل -
- احسن محامي في ابوظبي -
- ارقام محامين -
- ارقام محامين في الامارات -
- ارقام محامين في الشارقة -
- ارقام محامين للاستشاره -
- استشارات قانونية -
- استشارات قانونية مصرية -
- افضل محامي اماراتي -
- افضل محامي طلاق في دبي -
- افضل محامي في ابوظبي -
- افضل محامي في دبي -
- الإمارات -
- الاستشارات القانونية -
- التشهير -
- التعويض فى القانون المدنى -
- التهديد -
- الدفوع فى قضايا المخدرات -
- السب والقذف -
- المحاماة -
- تحليل المخدرات -
- تعويض إصابة العمل -
- جناية اتجار -
- جناية تعاطي -
- حيازة مخدرات -
- حيازة مواد مخدرة -
- دعاوى التعويض عن الضرر -
- رقم محامي -
- رقم محامي للاستشاره -
- شرح نصوص ومواد قانون المعاملات -
- شيك بدون رصيد -
- قانون المعاملات المدنية -
- قضايا التعويض المدنى -
- قضايا الطلاق -
- قضايا المخدرات -
- قضايا تعويضات الحوادث -
- قضية مخدرات -
- محاماة -
- محامو الامارات -
- محامون -
- محامون الامارات -
- محامى تعويضات -
- محامي ابوظبي -
- محامي احوال شخصية في ابوظبي -
- محامي خلع -
- محامي دبي -
- محامي شاطر في ابوظبي -
- محامي شاطر في دبي -
- محامي قضايا الطلاق -
- محامي قضية شيكات -
- محامي لك -
- محامي متدرب -
- محامين -
- مستشار قانوني -
- مكاتب محاماة -
- مكتب المحامي -
- مكتب محاماة