دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
تُعد دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات من أكثر الدعاوى تعقيدًا وحساسية في المجال القانوني، نظرًا لما تنطوي عليه من تداخل دقيق بين الجوانب الطبية والفنية من جهة، والقواعد القانونية والإجرائية من جهة أخرى. فهذه الدعوى لا تتعلق بمجرد إثبات وقوع ضرر، وإنما تقوم على إثبات أن هذا الضرر كان نتيجة مباشرة لخطأ مهني جسيم ارتكبه مقدم الخدمة الطبية، سواء كان طبيبًا، أو ممرضًا، أو منشأة صحية مرخّصة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتحظى دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات بأهمية خاصة في ظل الإطار التشريعي المنظم للمسؤولية الطبية، الذي يوازن بين حماية حقوق المرضى وضمان عدم تعسف الاتهام بحق الممارسين الصحيين، باعتبار أن العمل الطبي بطبيعته قائم على الاحتمال وليس على تحقيق نتيجة مؤكدة.
أولًا: مفهوم الإهمال الطبي في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
يُقصد بالإهمال الطبي في نطاق دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات إخلال الطبيب أو الجهة الطبية بواجب العناية المفترض توافره وفقًا للأصول العلمية والمهنية المستقرة، وبما يخالف المعايير الطبية المعتمدة، ويترتب عليه إلحاق ضرر بالمريض.
ولا يُشترط في الإهمال الطبي أن يكون الخطأ متعمدًا، بل يكفي أن يكون ناتجًا عن تقصير، أو إهمال، أو عدم احتياط، أو إخفاق في اتباع البروتوكولات الطبية السليمة.
وتشمل صور الإهمال الطبي، على سبيل المثال لا الحصر:
- الخطأ في تشخيص الحالة المرضية.
- التأخر غير المبرر في تقديم العلاج اللازم.
- وصف علاج غير مناسب أو غير متوافق مع حالة المريض.
- إجراء تدخل طبي أو جراحي دون الحصول على موافقة مستنيرة.
- الإهمال في المتابعة الطبية بعد العمليات أو الإجراءات العلاجية.
وتُعد هذه الصور من أكثر الوقائع التي تُبنى عليها دعوى الاخطاء الطبية – عجمان الإمارات أمام الجهات المختصة.
ثانيًا: أركان دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
لكي تُقبل دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات أمام الجهات القضائية المختصة، لا بد من توافر أركان أساسية تُشكّل الإطار القانوني للمسؤولية الطبية. ويترتب على تخلف أي ركن من هذه الأركان عدم قيام المسؤولية القانونية، مهما بلغت جسامة الضرر المدعى به.
وتتمثل أركان دعوى إهمال طبي – الإمارات في ثلاثة عناصر رئيسية:
- الخطأ الطبي
- الضرر
- العلاقة السببية
1- الخطأ الطبي في دعوى إهمال طبي – الإمارات
يُعد الخطأ الطبي الركن الأول والأساس في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات، ويتمثل في إخلال الطبيب أو المنشأة الطبية بواجب العناية المفروض عليهما قانونًا ومهنيًا. ولا يُقاس هذا الواجب بمعيار الشخص العادي، وإنما بمعيار الطبيب المماثل من ذات التخصص، وفي ذات الظروف والملابسات.
ويتحقق الخطأ الطبي متى ثبت أن الممارس الصحي قد:
- خالف القواعد العلمية والطبية المستقرة.
- تجاهل البروتوكولات العلاجية المعتمدة.
- تصرّف برعونة أو إهمال أو عدم احتياط.
- باشر إجراءً طبيًا دون امتلاك الكفاءة أو الخبرة اللازمة.
- امتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب اتخاذه وفقًا للأصول الطبية.
ومن المهم التأكيد على أن الخطأ الطبي لا يُفترض لمجرد حدوث نتيجة سلبية، إذ إن الطب علم احتمالي بطبيعته، وقد تسوء حالة المريض رغم التزام الطبيب بالمعايير المهنية. وعليه، فإن العبرة في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات ليست بالنتيجة وحدها، وإنما بسلوك الطبيب ومدى مطابقته للأصول العلمية.
كما قد يكون الخطأ الطبي خطأً فرديًا صادرًا عن طبيب بعينه، أو خطأً مؤسسيًا تتحمله المنشأة الطبية، كحالات القصور في التجهيزات، أو سوء التنظيم الإداري، أو إسناد العمل إلى غير المختصين.
2- الضرر في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
الضرر هو الركن الثاني في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات، ولا تقوم المسؤولية القانونية بدونه، مهما ثبت من خطأ طبي. ويُشترط أن يكون الضرر محققًا ومؤكدًا، وليس مجرد احتمال أو تخوف مستقبلي غير ثابت.
ويتخذ الضرر في قضايا الإهمال الطبي عدة صور، من أبرزها:
- الضرر الجسدي: مثل تفاقم المرض، أو حدوث عجز دائم أو جزئي، أو فقدان عضو، أو تشوه جسدي.
- الضرر النفسي: كالمعاناة النفسية، والآلام المعنوية، والاضطرابات النفسية الناتجة عن الخطأ الطبي.
- الضرر المادي: ويشمل النفقات العلاجية الإضافية، وفقدان الدخل، أو نقصان القدرة على الكسب.
ولا يُشترط أن يكون الضرر بالغ الجسامة، بل يكفي أن يكون مؤثرًا ومثبتًا طبيًا. ومع ذلك، فإن جسامة الضرر تلعب دورًا جوهريًا في تقدير قيمة التعويض في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات، وليس في قيام المسؤولية من حيث الأصل.
3- العلاقة السببية في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
تُعد العلاقة السببية الركن الأدق والأكثر تعقيدًا في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات، إذ يتعين على المدعي إثبات أن الضرر الذي لحق به كان نتيجة مباشرة للخطأ الطبي المرتكب، وليس بسبب تطور طبيعي للمرض، أو حالة صحية سابقة، أو عامل خارجي مستقل لا علاقة له بالفعل الطبي محل النزاع.
وغالبًا ما يُستدل على توافر العلاقة السببية من خلال التقارير الطبية الفنية، وآراء لجان المسؤولية الطبية المختصة، التي تمثل حجر الأساس في الفصل في دعاوى الإهمال الطبي داخل دولة الإمارات.
ثالثًا: عبء الإثبات في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
يقع عبء الإثبات في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات في الأصل على عاتق المدعي، سواء كان المريض أو ذويه، إذ يتعين عليه إثبات الخطأ الطبي، والضرر، والعلاقة السببية التي تربط بينهما. ولتحقيق ذلك، تعتمد المحاكم في الغالب على التقارير الطبية، وآراء الخبراء، وتقارير لجان المسؤولية الطبية المختصة.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الجوهري للتقارير الطبية الفنية، باعتبارها المرجع الأساسي الذي تستند إليه المحكمة في تكوين عقيدتها. كما أن أي نقص، أو غموض، أو تناقض في هذه التقارير قد يؤثر بشكل مباشر على مسار دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات، وقد يؤدي إلى رفضها أو إضعاف موقف المدعي.
رابعًا: دور المحامي في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
يلعب المحامي دورًا محوريًا في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات، يبدأ منذ مرحلة دراسة الواقعة وتقييم الملف الطبي، مرورًا بصياغة صحيفة الدعوى وفق الأسس القانونية السليمة، وانتهاءً بمتابعة إجراءات التقاضي أمام الجهات القضائية واللجان المختصة.
ولا يقتصر دور المحامي على الجانب الإجرائي فحسب، بل يمتد ليشمل:
- تحليل التقارير الطبية وتحويلها إلى حجج قانونية واضحة.
- الطعن على التقارير الفنية عند وجود قصور أو تناقض أو مخالفة للأصول العلمية.
- إثبات العلاقة السببية بين الخطأ الطبي والضرر.
- المطالبة بالتعويض المناسب عن الأضرار المادية والمعنوية.
ويُعد وجود محامٍ متمرس في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات عاملًا حاسمًا في تعزيز فرص نجاح الدعوى وحماية حقوق المريض.
خامسًا: التعويض في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
يهدف التعويض في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات إلى جبر الضرر الذي لحق بالمريض، ويشمل ذلك:
- التعويض عن الأضرار الجسدية.
- التعويض عن فقدان الدخل أو نقص القدرة على الكسب.
- التعويض عن الألم والمعاناة النفسية.
- التعويض عن النفقات الطبية الحالية والمستقبلية.
ويخضع تقدير التعويض لسلطة المحكمة التقديرية، وذلك بناءً على جسامة الخطأ الطبي، وحجم الضرر، ومدى تأثيره على حياة المريض، والظروف الخاصة بكل حالة على حدة.
سادسًا: التحديات العملية في دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات
تواجه دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات عددًا من التحديات العملية، من أبرزها:
- صعوبة إثبات الخطأ الطبي في ظل تضارب الآراء الطبية.
- طول أمد التقاضي بسبب الحاجة إلى خبرات فنية متخصصة.
- تعقيد المسائل الطبية التي قد يصعب على غير المختصين الإحاطة بها.
- تداخل المسؤولية بين أكثر من جهة طبية في بعض الحالات.
المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات
“دعوى إهمال طبي – عجمان الإمارات”





