الخلع في القانون الاماراتي
/ / الخلع في القانون الاماراتي تعريفه – إجراءاته – شروط صحته – الخلع في الإسلام

الخلع في القانون الاماراتي تعريفه – إجراءاته – شروط صحته – الخلع في الإسلام

الخلع في القانون الاماراتي تعريفه – إجراءاته – شروط صحته – الخلع في الإسلام

الخلع في القانون الاماراتي تعريفه – إجراءاته – شروط صحته – الخلع في الإسلام

أولا تعريف الخلع :
ورد تعريف الخلع في القانون الإماراتي في المادة 110 من قانون الأحوال الشخصية ، والذي عرفه بأنه عقد بين الزوجين يتراضيان فيه على إنهاء عقد الزواج بعوض تبذله الزوجة أو غيرها.
فعند حدوث تنافر واختلاف بين الزوجين بحيث تستحيل العشرة بينهما بالمعروف ورغبت الزوجة في مفارقة زوجها ، فلقد اتاح لها القانون أن تفتدي نفسها من عصمة زوجها مقابل أن تعوضه وترد عليه ما دفعه من مال فيخلعها به ، وتسمى الفرقة في هذه الحالة والتي تمت بإرادة الزوجين معا ، تسمى مخالصة .

الخلع في الإسلام :
ولقد شرع الإسلام الخلع بين الزوجين ، حيث أنه أباح للمرأة أن تفتدي نفسها بتعويض تقدمه لزوجها ، وتؤكد على ذلك الآية الكريمة : ” فإن خفتهم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ” .
والمقصود هنا أن للمرأة أن تفتدي نفسها لحل نكاحها من زوجها ، عندما يخافان ألا يؤدي أي منهما حقوق الاخر ، وألا تكون بينهما عشرة حسنة بالمعروف ، في جو تسوده المودة والتآلف والرحمة.
و جاء أيضا في الحديث النبوي الشريف والذي أخرجه البُخاري : أنّ زوجة الصحابي ثابت بن قيس بن شمّاس (رضي الله عنه) جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالت : يا رسول الله ، ثابت بن قيس لا أعيبُ عليه في خلقٍ ولا دين ، ولكن أكره الكُفر في الإسلام ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ؟ ، وكان قد مهرها حديقة ، قالت : نعم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أقبل الحديقة ، وفارقها )

الخلع عقد :
يقوم الخلع على أساس تعاقدي لذا فقد وجب فيه العوض ، ويصح فيه ما جاز أن يكون مهراً ، وليس له نهاية صغرى ، ولا حد لأعلاه ، ولا حرج على الزوجة فيما أعطت ، ولا حرج على الزوج أن ياخذ ، فتلتزم الزوجة به بالغاً ما بلغ ، لأنها التزمته برضاها مقابل إنهاء عقد النكاح .
فإذا رفض الزوج الخلع بالرغم من بذل الزوجة للبدل تعنتاً ومضارة للزوجة ، فإن الأمر يترك إلى القاضي في تقرير الخلع بينهما بحكم يصدره ويحدد فيه البدل المناسب .

صحة البدل :
إذا وقع الخلع ولم يصح البدل ، كان تعاقدا على بدل غير متقوم ، أو على إسقاط الحضانة ونفقة الأولاد ، يكون الخلع صحيحا ، ويستحق الزوج المهر المسمى ، حيث أنه لا يصح التراضي على إسقاط نفقة الأولاد أو حضانتهم حيث أنه لا يصح أن يكون البدل متعلقاً به حق الأولاد، كنفقتهم أو حضانتهم ، كأن تخلع الزوجة زوجها مقابل تعهدها بالإنفاق على أولادها مدة معينة ، أو طيلة مدة الحضانة .

شروط صحة الخلع :
هناك شروط يجب توافرها ليكون الخلع صحيحا من الناحية الشرعية والقانونية ، وأهما :
• صحة عقد الزواج والنكاح .
• أهلية باذل العوض، وأهلية الزوج لإيقاع الطلاق .
• أن يتم الخُلع مُقابل مال أو مهر، أو ما تملكه الزوجة وما يصلح أن يكون مهراً سواء كان عيناً أو نقداً أو ما إلى ذلك.
• إذا كانت الزّوجة مُطلّقة طلقة رجعية، وكانت في فترة العدة يصِح الخُلع الصادر منها

إجراءات طلب الخلع :
يكون ذلك في قسم التوجيه الأسري في مبنى محكمة الأحوال الشخصية ، وتقديم طلب إثبات إنهاء الزوجين لعقد الزواج بينهما خلعا خارج المحكمة ، ويكون ذلك في تاريخ سابق ليوم الطلب مقابل مبلغ مالي أو عيني تبذله الزوجة .
رأي :
يحق للزوجة – وفقا للشرع والقانون – أن تخلع زوجها بعوض تبذله له وتفتدي نفسها به ، إلا أن ذلك كان ولا بد مشروط باستحالة العشرة بالمعروف بينهما ، والمفروض بكل من الزوجين أن يرتقيا بفكريهما وسلوكياتهما إلى مستوى هذا الرباط المقدس الذي يجمعهما ، وألا يفكرا في فصم عرى الزوجية القائمة بينهما إلا لأسباب موجبة فعلا ، فكثيرا ما تشهد المحاكم طلب زوجات لخلع أزواجهن لأسباب غير مقنعة أبدا كأن تخلع زوجة زوجها لأنه لم يستقدم لها خادمة أو أنه طلب منها ضبط مصروفها تماشيا مع دخله ، وعلى المقلب الاخر نجد أزواجا يعمدون إلى إرغام زوجاتهن ولو بطريقة غير مباشرة على طلب الخلع ، حتى يتجنبون دفع المستحقات المترتبة عليهم بعد الطلاق ، كمؤخر الصداق ونفقة المتعة حيث أن الخلع لا يكلف للزوجة حقوقا يكفلها الطلاق .

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

Similar Posts